سورة الجمعة
معنى السورة : الجمعة : يوم من أيام الأسبوع سمي بذلك لاجتماع الناس به وضم الميم لغة الحجاز وفتحها لغة بني تميم وإسكانها لغة عقيل وقرأ بها الأعمش وجمعها : جمع وجمعات مثل « غرف وغرفات » في وجوهها . . ويقال : جمع الناس : إذا شهدوا الجمعة كما يقال عيدوا إذا شهدوا العيد . . أما « الجمعة » بسكون الميم فاسم لأيام الأسبوع وأولها يوم السبت قال أبو عمر الزاهد في كتاب « المدخل » أخبرنا « ثعلب » عن ابن الأعرابي قال : أول الجمعة يوم السبت وأول الأيام يوم الأحد هكذا عند العرب . وقال الفيومي : الجمع هو الجماعة تسمية بالمصدر ويجمع على جموع . . والجماعة من كل شيء يطلق على الكثير والقليل . . ويقال لمزدلفة :
جمع إما لأن الناس يجتمعون بها وإما لأن آدم اجتمع هناك بحواء .
تسمية السورة : سمى سبحانه وتعالى إحدى سور كتابه المجيد بالجمعة تيمنا بأول جمعة كانت في الإسلام . . قيل : إن الأنصار قالوا : هلموا نجعل لنا يوما نجتمع فيه فنذكر الله فيه ونصلي واجعلوه يوم العروبة .
فاجتمعوا إلى سعد بن زرارة فصلى بهم فسموا يوم الجمعة لاجتماعهم فيه وأنزل الله آية الجمعة . . فهي أول جمعة كانت في الإسلام . و « العروبة » كانت تطلق على « الجمعة » وقيل : إن أول من سماها جمعة هو كعب بن لؤي وكان يقال لها عروبة وقال تعالى في الآية الكريمة التاسعة من سورة « الجمعة » التي وردت مرة واحدة في القرآن الكريم فسميت السورة بها :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
صدق الله العظيم . وقال رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم - : سيد الأيام : الجمعة . وقال - صلى الله عليه وسلم - : إذا كان يوم الجمعة قعدت الملائكة على أبواب المساجد بأيديهم صحف من فضة وأقلام من ذهب يكتبون الأول فالأول على مراتبهم . ومن أقواله - صلى الله عليه وسلم - عن هذا اليوم المبارك : « من مات يوم الجمعة كتب الله له أجر شهيد ووقي فتنة القبر » .