تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 713

مساهمون:

ص٧١٣
هِيَ مَوْلاكُمْ
: الجملة تفسيرية لا محل لها بمعنى : النار تتولى أمركم . هي : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ و « مولى » خبر « هي » مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر و « كم » أعرب في « مأواكم » .
وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
: الواو عاطفة . بئس : فعل ماض جامد لإنشاء الذم مبني على الفتح . المصير : فاعل « بئس » مرفوع بالضمة وحذف المخصوص بالذم اختصارا لأن ما قبله يدل عليه بمعنى : وبئس المصير النار . * *
فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الخامسة عشرة . . وفيه حذف المخصوص بالذم اختصارا لأن ما قبله يدل عليه أي وبئس المصير النار وفيه أيضا ذكر الفعل « يؤخذ » مع نائب الفاعل « فدية » لأنه مفصول عنه بفاصل ولأن « فدية » بمعنى « فداء » وهو ما يفتدى به من التعويض والبدل . وقوله : هي مولاكم : معناه : هي أولى بكم أو مأمولكم - على سبيل الاستهزاء . * *
إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثامنة عشرة . . المعنى : المتصدقين والمتصدقات . . أدغمت التاء في الصاد فشدد الصاد وجملة « أقرضوا » معطوفة بالواو على معنى الفعل في « المصدقين » لأن اللام بمعنى « الذين » واسم الفاعل « مصدقين » بمعنى : تصدقوا بتقدير : إن الذين تصدقوا وأقرضوا وعطف الفعل هنا على الاسم لشبهه بالفعل أي عطف الفعل الماضي على اسم الفاعل المصاحب لأل وذلك يدل على أن المقترن بال يعمل بمعنى الماضي فقط . . أو يكون التقدير : والذين أقرضوا فحذف المعطوف « الذين » المعنى : إن المتصدقين - المنفقين - أموالهم على المحتاجين إليها وأنفقوا شيئا منها في سبيل الله يضاعف الله تعالى ما دفعوه وأنفقوه في الدنيا ولهم أجرهم العظيم في الآخرة . و « المتصدق » اسم فاعل للفعل « تصدق » بمعنى : أعطى . . والمتصدق : هو المعطي . . ومن الألفاظ التي تضعها العامة غير موضعها قولهم : فلان يتصدق - إذا سأل الناس - قال ابن قتيبة : ذلك غلط . إنما المتصدق هو المعطي . قال تعالى في سورة « يوسف » :
فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ
بمعنى : فأتم لنا الكيل وتصدق علينا : أي أعطنا . . ومثله قوله تعالى في سورة « الحديد » أما « الصديق » فهو من صيغ المبالغة أي الكثير التصديق والملازم للصدق الكامل في الصدق وهو لقب أبي بكر . . أحد الخلفاء الراشدين . قال الرسول الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - : « أصحابي بأيهم اقتديتم اهتديتم » . * *
وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ
: ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة التاسعة عشرة . . و « الشهداء » هم الذي قتلوا في سبيل الله وتأتي بمعنى : القائمون بالشهادة على الأمم . يوم القيامة . . والشهداء لهم المنزلة الثالثة عند الله تعالى . . جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي ؟ قال - صلى الله عليه وسلم - : لا تعطه مالك . قال أرأيت إن قاتلني ؟ قال : قاتله . قال : أرأيت إن قتلني ؟ قال : فأنت
اعراب القرآن الكريم — صفحة 713 | بهجت عبد الواحد الشيخلي