وكان يقال له : رحمن اليمامة ! فقال تعالى في سورة « الفرقان » :
فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً
أي فسل بهذا الاسم من يخبرك من أهل الكتاب حتى من ينكره - وقوله تعالى على لسانهم : « وما الرحمن » يجوز أن يكون سؤالا عن معناه لأنهم لم يستعملوه في كلامهم كما استعمل الرحيم أو لأنهم أنكروا إطلاقه على الله تعالى .
تسمية السورة : سمى الله تعالى إحدى سور القرآن الكريم بهذا الاسم الكريم « الرحمن » الذي ورد ذكره سبعا وخمسين مرة .
فضل قراءة السورة : قال الرسول المنصور محمد - صلى الله عليه وسلم - : « من قرأ سورة « الرحمن » أدى شكر ما أنعم الله عليه » صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال - صلى الله عليه وسلم - : كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن : سبحان الله وبحمده وسبحان الله العظيم .
إعراب آياتها
[ سورة الرحمن ( 55 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الرَّحْمنُ ( 1 )
الرَّحْمنُ
: مبتدأ مرفوع بالضمة والجملة الفعلية « علم القرآن » في محل رفع خبر المبتدأ أو يكون « الرحمن » خبر مبتدأ محذوف تقديره : هو والجملة الاسمية « هو الرحمن » في محل رفع خبر مبتدأ مضمر التقدير : الله هو الرحمن بمعنى : المنعم بعظيم النعم وتكون الجملة الفعلية « علم القرآن » في محل رفع خبرا ثانيا .
[ سورة الرحمن ( 55 ) : آية 2 ]
عَلَّمَ الْقُرْآنَ ( 2 )
عَلَّمَ الْقُرْآنَ
: الجملة الفعلية في محل رفع خبر أول للمبتدأ « الرحمن » وهي فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو . القرآن : مفعول به ثان منصوب وعلامة نصبه الفتحة وحذف المفعول به الأول اختصارا لأنه معلوم ولأن ما بعده يدل عليه . المعنى : علم الإنسان القرآن أو علم نبيه محمدا القرآن إيحاء لتبليغه للناس .