تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً
: يعرب إعراب « إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا » الوارد في الآية الكريمة التاسعة عشرة .
فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ
: الفاء سببية . كانوا : فعل ماض ناقص مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة . الواو ضمير متصل في محل رفع اسم « كان » والألف فارقة . الكاف اسم مبني على الفتح في محل نصب خبر « كان » . هشيم : مضاف إليه مجرور بالكسرة وهو مضاف . المحتظر : مضاف إليه ثان مجرور بالكسرة . * *
فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة التاسعة والعشرين . . أي فنادى بنو ثمود رجلا منهم طائشا اسمه : قدار بن سالف أحيمر ثمود وطلبوا منه عقر الناقة أي قتلها فتعاطى الناقة أي فتناول الناقة فضرب قوائمها بالسيف فذبحها وتعاطى أيضا بمعنى : تناول السيف . أو بمعنى فقام على أطراف أصابع رجليه ثم رفع يديه بالسيف فضربها . . يقال فلان يتعاطى الشيء : بمعنى : يخوض فيه ويتناوله والمعاطاة هي المناولة . . والفعلان « أعطى » و « أنطى » مثل بعضهما وزنا ومعنى . . في لغة أهل اليمن والفعل « أنطى » لفظة عامية يتداولها أهل بغداد بمعنى أعطى . وأعطى . . بمعنى : ناول والفعل الرباعي « أعطى » يتعدى إلى مفعولين نحو : أعطيته مالا أعطيه عطاء أما الثلاثي فيتعدى إلى مفعول واحد نحو : عطا الرجل مالا وعطا إليه المبلغ يعطوه عطوا بمعنى : تناوله وفلان يتعاطى الشيء بمعنى أقدم عليه وفعله وبمعنى تناوله أيضا والفعل « انطى » ورد في قول الرسول الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - في قراءته لقوله تعالى في سورة « الكوثر » :
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
وفي قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
« إِنَّا أَعْطَيْناكَ . . »
و « الكوثر » على وزن « فوعل » من الكثرة وهو المفرط الكثرة . . قيل لأعرابية رجع ابنها من السفر : بم آب ابنك ؟ قالت : آب بكوثر . * *
إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ
: ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الحادية والثلاثين - نص الآية - والصيحة هي صيحة جبريل - عليه السلام - بهم فكانوا كفتات الحشيش اليابس الذي يجمعه المحتظر - اسم فاعل - أي صاحب الحظيرة لغنمه - ماشيته - في الشتاء والمحتظر أيضا : هو صانع الحظيرة : وهي المكان الذي يجمعها فيه . . وقيل عن هشيم المحتظر : هو شجر أو حشيش يابس تتوطؤه البهائم فيتهشم أي فيتكسر . * *
إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الرابعة والثلاثين . . المعنى : أرسلنا عليهم أي على قوم لوط ريحا حاصبا فحذف المفعول به الموصوف « ريحا » وأقيمت الصفة « حاصبا » مقامه . وذكر « حاصبا » والموصوف « ريحا » لفظة مؤنثة لأن التذكير جاء على معنى « ريح » وهو هنا بمعنى « هواء » وحاصبا : اسم فاعل للفعل « حصب » نحو : حصبه - يحصبه - حصبا . . من باب « ضرب » بمعنى : رماه بالحصباء : وهي الحصى وهنا معناها : الحجارة الصغيرة ومنه سمي موضع الجمار - جمع جمرة - بمعنى : المحصب . . أما الحصب - بفتح الحاء والصاد - فهو ما تحصب به النار أي ترمي وكل ما ألقيته في النار فقد حصبتها . وإلا آل لوط : معناه ولكن أهل لوط إلا امرأته .
اعراب القرآن الكريم — صفحة 618 | بهجت عبد الواحد الشيخلي