سورة القمر
معنى السورة : القمر : كوكب يستمد نوره من الشمس فينعكس على الأرض فيرفع ظلمة الليل . . وسمي القمر بذلك لبياضه . . ومنه : هذه ليلة مقمرة : بمعنى : ليلة بيضاء وهذه ليلة مقمرة : أي ليلة مضيئة ويقال : خسف القمر - يخسف - خسوفا : بمعنى : ذهب ضوؤه . . ومصدره : خسوفا . .
وخسفا . . من باب « ضرب » ومثله القول : خسف المكان : بمعنى : غار في الأرض . . وخسفه الله . . فالفعل يأتي لازما ومتعديا . وقيل : أيضا خسف القمر : أي ذهب ضوؤه أو نقص وهو الكسوف أيضا . وقال « ثعلب » :
أجود الكلام : خسف القمر وكسفت الشمس . وقال أبو حاتم في الفرق :
إذا ذهب بعض نور الشمس فهو الكسوف وإذا ذهب جميعه فهو الخسوف . .
ويقال : أقمرت ليلتنا : أي أضاءت . وأقمرنا : بمعنى طلع علينا القمر .
ويسمى القمر في حالة خاصة هلالا . قال الأزهري : ويسمى القمر لليلتين من أول الشهر هلالا وفي ليلة ست وعشرين وسبع وعشرين أيضا هلالا وما بين ذلك يسمى قمرا . وقال الفارابي وتبعه في الصحاح : الهلال لثلاث ليال من أول الشهر ثم هو قمر بعد ذلك وقيل الهلال هو الشهر بعينه ومنه قيل : استهل الشهر واستهللناه . . ففعله « استهل » يكون لازما ومتعديا .
ومن اشتقاق « القمر » يقال : قمر الشيء - يقمر - قمرا : بمعنى اشتد بياضه .
والقمران هما الشمس والقمر .
تسمية السورة : ورد ذكر « القمر » كثيرا في القرآن الكريم وقد كرم الله سبحانه وتعالى نبيه الكريم محمدا - صلى الله عليه وسلم - فسمى إحدى سور القرآن الكريم باسمه - صلى الله عليه وسلم - وسمى معجزته - صلى الله عليه وسلم - ألا وهي القمر لإحدى سور الكتاب الكريم كما كرم جلت قدرته الشمس والقيامة فسمى بعض سور التنزيل بهذه الأسماء وتكمن معجزة الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - إضافة إلى القرآن الكريم وهو أعظم المعجزات في انشقاق القمر - تصدعه - الذي اعتبر من آياته - صلى الله عليه وسلم - ومعجزاته النيرة . قيل : إن المشركين سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -