القول محذوف يفسره ما بعده بتقدير : قل غضوا أي كفوا . فالمحذوف هو جملة « غضوا » في محل نصب .
يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ :
فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الطلب « غضوا » وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة . الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة . من أبصار جار ومجرور متعلق بيغضوا و « هم » ضمير متصل - ضمير الغائبين - مبني على السكون في محل جر بالإضافة أو تكون « من » للتبعيض وحذف مفعول « يغضوا » لدلالة « من » التبعيضية عليه . وجوز الأخفش أن تكون « من » مزيدة وزيادتها لتوكيد اللفظ وتقوية المعنى . ومعنى « غض البصر » هو الكف عما يحرم والاقتصار به على ما لا يحل .
وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ :
الجملة الفعلية معطوفة بالواو على جملة « يغضوا من أبصارهم » وتعرب إعرابها . و « فروج » مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة و « هم » ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر بالإضافة .
ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ :
ذا : اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
اللام للبعد والكاف للخطاب . أزكى : خبر « ذلك » مرفوع بالضمة المقدرة على آخره - الألف المقصورة - للتعذر بمعنى أطهر . اللام حرف جر و « هم » ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر باللام والجار والمجرور متعلق بأزكى .
إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ :
حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل . الله لفظ الجلالة : اسم « إن » منصوب للتعظيم وعلامة النصب الفتحة . خبير : خبر « إن » مرفوع بالضمة المنونة .
بِما يَصْنَعُونَ :
هذا القول الكريم يعرب إعراب « بما تعملون » الوارد في الآية الكريمة الثامنة والعشرين . المعنى : إن الله عليم بما يصنعون بسائر حواسهم وجوارحهم من الغض والحفظ أو بمعنى والله ذو خبرة بعملهم أو عليم بأعمالهم .