مِنْ دُونِ النِّساءِ :
جار ومجرور متعلق بحال محذوفة من « الرجال » التقدير : حال كونهم من دون أي من غير النساء و « من » حرف جر بياني .
النساء : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة .
بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ :
حرف اضراب للاستئناف . أنتم : ضمير منفصل - ضمير المخاطبين - مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . قوم : خبر « أنتم » مرفوع بالضمة المنونة . تجهلون : تعرب إعراب « تأتون » والجملة الفعلية « تجهلون » في محل رفع صفة - نعت - لقوم .
* *
وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ :
هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الرابعة والخمسين . . المعنى والتقدير : واذكر يا محمد لوطا حين قال لقومه أترتكبون فاحشة اللواط وأنتم تبصرون أي تعلمون فحشها أي يبصر بعضكم بعضا انهماكا في المعصية وبعد حذف المضاف إليه « اللواط » لأنه معلوم عوض المضاف « فاحشة » بالألف واللام عن حذف المضاف إليه كما حذف مفعول « تبصرون » الفحش . . أو بعضكم .
* *
أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ :
هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الخامسة والخمسين . . ولم يقل « يجهلون » مع الموصوف الغائب « قوم » ويجهلون ضميرها ضمير الغائب أيضا والسبب هو أن الغيبة والمخاطبة هنا اجتمعتا فغلبت المخاطبة لأنها أقوى وأرسخ أصلا من الغيبة : كما حذف مفعول « تجهلون » وهو فعل متعد إلى مفعول المعنى : وأنتم تجهلون قبح هذه الفاحشة وشناعتها وعقوبتها .
* *
فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ :
هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السابعة والخمسين : المعنى فأنجينا لوطا وأهله من العذاب إلا امرأته قدرناها من الباقين مع الهالكين بسبب كفرها . . يقال : غبر - يغبر - غبورا . . من باب « قعد » بمعنى : بقي وقد يستعمل فيما مضى أي ذهب فيكون من الأضداد أي من الأفعال التي تستعمل لمعنيين متضادين . . وقال الزبيدي : غبر - غبورا : بمعنى : مكث وفي لغة بالغين المهملة للماضي أي « عبر » وبالغين المعجمة - أي العين المنقطة - للباقي . ويقال : أغبر الرجل : أي أثار الغبار . والغبراء : هي الأرض وتصغيرها : غبيراء .
* *
وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ :
هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثامنة والخمسين . المعنى : وأمطرنا عليهم حجارة من السماء فأهلكناهم بها . . و « المنذرين » جمع « منذر » وهو اسم مفعول . . فبئس مطر المنذرين مطرهم . . يقال : ساءه الأمر : أي أحزنه - ضد سره - وهو من باب « قال » ونقول : لقد ساء الموقف بينهما ولا نقول - كما هو شائع - لقد تدهور الموقف بين الدولتين - لأن اللفظة « تدهور » كما قال القاموس المحيط : إن قولنا : تدهور الليل : معناه : أدبر . . ولهذا لا يتوافق ذلك القول مع المعنى المراد . . إذ ليس في الموقف المذكور حركة واضطراب . . بل فيه ركود . . ونقول في الفعل الرباعي : أساء الرجل فهم الموقف - وهو فعل متعد - فهو مسيء - اسم فاعل - كقول