إِلَّا لَها مُنْذِرُونَ :
أداة حصر - حرف تحقيق بعد النفي - لا عمل له . لها :
جار ومجرور و « ها » ضمير متصل في محل جر باللام وجاء الضمير « ها » بالتأنيث لأنه يعود على « قرية » أي على اللفظ لا التقدير . والجار والمجرور « لها » في محل رفع متعلق بخبر مقدم . منذرون : مبتدأ مؤخر مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد وحركته وأصله : رسل منذرون . . فحذف الموصوف « رسل » اختصارا لأنه معلوم وأقيمت الصفة « منذرون » مقامه . وفي هذه الآية الكريمة عزلت الواو عن جملة « لها منذرون » ولم تعزل في الآية الكريمة الرابعة من سورة « الحجر » « ولها كتاب معلوم » لأن الأصل عزل الواو لأن الجملة الاسمية « لها منذرون » في محل جر صفة - نعت - لقرية على اللفظ وفي محل نصب على المحل . وإذا زيدت الواو فلتأكيد وصل الصفة بالموصوف .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 209 ]
ذِكْرى وَما كُنَّا ظالِمِينَ ( 209 )
ذِكْرى :
في إعرابها . . منها : إنها مفعول مطلق - مصدر - منصوب بفعل محذوف من جنس المصدر وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على آخره - الألف المقصورة - للتعذر ولم ينون آخر الكلمة لأنها اسم رباعي مؤنث مقصور على وزن « فعلى » على تقدير : مذكرون تذكرة لأن « أنذر » و « ذكر » متقاربان في المعنى . أو هي حال من واو الجماعة في « منذرون » بمعنى ينذرونهم ذوي تذكرة . . أو يكون اللفظ مفعولا لأجله - أي له أو من أجله - على معنى إنهم ينذرون لأجل الموعظة والذكرى . أو يكون مرفوعا بالضمة المقدرة للتعذر على أنه خبر مبتدأ محذوف . . بمعنى : هذه ذكرى . . أو هذا الخبر ذكرى أي تذكرة وعظة أو تكون الجملة اعتراضية لا محل لها بمعنى يذكرون لأهلها - أهل القرية - عاقبة تماديهم في الظلم والضلال والاعتراض بين « منذرون » « وما كنا . . » .
وَما كُنَّا ظالِمِينَ :
الواو عاطفة . ما : نافية لا عمل لها . كنا : فعل ماض ناقص مبني على السكون لاتصاله بضمير التفخيم المسند إلى الواحد