المسند إلى الواحد المطاع و « نا » ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل و « هم » ضمير متصل - ضمير الغائبين - في محل نصب مفعول به .
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ :
هذه الآية الكريمة أعربت في الآية الكريمة الثامنة وكررت في الآية السابعة والستين والآية الكريمة الثالثة بعد المائة .
* *
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً :
ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة التاسعة والثلاثين بعد المائة التقدير والمعنى : إن في ذلك الإهلاك لعبرة وعظة وحذف النعت أو البدل المشار إليه « الإهلاك » لأن ما قبله « فأهلكناهم » دال عليه . . أي فلما كذبوا هودا أهلكناهم بريح صرصر جزاء تكذيبهم و « آية » بمعنى : عبرة وعظة أو علامة يتناقلها الناس إلى اليوم .
* *
كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ :
هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الحادية والأربعين بعد المائة . . المعنى : كذبت قبيلة ثمود رسولهم صالحا وعبر عنه بصيغة الجمع « المرسلين » وهو مرسل واحد « صالح » لأن من كذب رسولا فقد كذب جميع الرسل وتكرر هذا القول بهذا المعنى في آيات الله البينات ولا سيما في هذه السورة الشريفة . وأنث الفعل « كذبت » مع الفاعل « ثمود » لأنه بتأويل القبيلة ولهذا لم ينون آخر اللفظة أيضا للمعرفة والتأنيث وتكون اللفظة مذكرة إذا أريد بها اسم الجد الأكبر أو الأب . وقال « أخوهم » في الآية الكريمة التالية أي أخوهم في القبيلة والنسب لا في الدين .
* *
وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ :
هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثامنة والأربعين بعد المائة . . المعنى : وزروع ونخل ثمرها لطيف لين منكسر لأن طلع النخل هو بمنزلة العنقود بالنسبة لأشجار الكروم . . وهضيم : بمعنى : داخل بعضه في بعض . . يقال : هضم - يهضم - هضما من باب « ضرب » أي دفعه عن موضعه فانهضم . . وقيل : هضمه :
بمعنى : كسره . . وهضمه حقه : أي نقصه . . وهضمت لك من حقي كذا : بمعنى : تركت وأسقطت . . وطلع هضيم : أي دخل بعضه في بعض .
* *
الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ :
هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثانية والخمسين بعد المائة وفيه حذف مفعول « يصلحون » اختصارا لأن ما قبله دال عليه أي ولا يصلحون ما أفسدوه بالتوبة .
* *
وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ :
هذا القول الكريم هو نص الآية السادسة والخمسين بعد المائة المعنى : إن أصبتم الناقة بسوء أخذكم عذاب يوم عظيم الهول . . وفي هذا القول الكريم عظم اليوم لحلول العذاب فيه ووصف اليوم به أبلغ من وصف العذاب لأن الوقت إذا عظم بسببه كان موقعه من العظم أشد . وبعد حذف المضاف إليه « الهول » نون آخر المضاف « عظيم » .
* *
إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَ لا تَتَّقُونَ :
هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الحادية والستين بعد المائة . . المعنى : واذكر حين قال لهم أخوهم لوط - أخوهم في السكن والبلد لا في الدين والنسب ألا ترهبون عذاب الله بترك عبادة الأصنام فحذف مفعول « تتقون » اختصارا لأنه معلوم وهو « عذاب الله » و « لوط » هو ابن أخي إبراهيم من بابل .