تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
مصدر « اتخاذ » في محل رفع فاعل « ينبغي » بمعنى ولا يستقيم أن يتخذ اللّه سبحانه ولدا لأن هذا نقص . واللّه جلّت قدرته لا يحتاج لمعين . * *
أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالًا وَوَلَداً
: هذا القول الكريم هو نصّ الآية الكريمة السابعة والسبعين . . المعنى : أخبر يا محمد بقصة هذا الكافر واذكر حديثه عقيب حديث أولئك وهو الذي كان ينكر البعث ويستهزئ بآيات اللّه . * * سبب نزول الآية : نزلت هذه الآية الكريمة والآيات التي بعدها في العاص بن وائل القائل : لئن بعثت كما يقول محمد : ليكونن لي مال كثير وأولاد فلا يهمّني شيء . . قال ذلك حين طالبه خبّاب بن الأرت بماله الذي كان عليه فقال له : لا حتى تكفر بمحمّد فقال : واللّه لا أكفر بمحمّد حيّا ولا ميتا ولا حين أبعث قال : فإذا بعثت فجئني فيكون لي ثمّ - هناك - مال وولد فأعطيك فنزلت هذه الآيات الكريمات تبكيتا له - أي تقريعا وتوبيخا . * *
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا
: هذا القول الكريم هو نصّ الآية الكريمة الحادية والثمانين . . و « العزّ » نقيض - عكس - الذلّ . . يقال : عزّ عليّ أن تفعل كذا يعزّ عزّا . . من باب « ضرب » أيضا . و « عزّ الرجل » بمعنى : قوي فهو عزيز وهم أعزّة وأعزّاء وتعزز مثله أي تقوّى وعزّزه : أي قوّاه . والفعل « عزّ » من الأضداد . . أي بمعنى : قوي وبمعنى : ضعف . وقولهم : عزّ هذا الشيء أو المعدن فهو عزيز . . بمعنى : قلّ فلا يكاد يوجد . * *
أَ لَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا
: هذا القول الكريم هو نصّ الآية الكريمة الثالثة والثمانين . . المعنى : تهزّهم هزّا وتغريهم على الموبقات والمعاصي . . و « الأزّ » أبلغ من « الهزّ » والمراد هنا : الإغراء والتسويل - أي التزيين . ومنه سوّلت له نفسه الشيء : أي زيّنته و « الأزّ » هو التهييج والإغراء . أمّا « الأزيز » فهو صوت الرعد وصوت غليان القدر . وفي الحديث « أنّه كان يصلّي ولجوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء » . * *
فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا
: في هذا القول الكريم الذي هو نص الآية الكريمة الرابعة والثمانين حذف مفعول « نعدّ » المتعدي إلى المفعول اختصارا . التقدير : نعدّ أيامهم أو أيام آجالهم عدا كما حذف مفعول اسم الفاعلين « المتقين » الوارد ذكرهم في الآية الكريمة الخامسة والثمانين أي الخائفين ربّهم . * *
وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثانية والتسعين والفعل « ينبغي » يعني أيضا : يتيسر نحو : ينبغي لك . . وينبغي أن يكون كذا بمعنى يندب . . أي يدعو ندبا مؤكدا لا يحسن تركه . واستعمال ماضي هذا الفعل مهجور - أي متروك » وهو الفعل « انبغى » وقيل في توجيهه : إنّ « انبغى » مطاوع « بغى » ولا يستعمل « انفعل » في المطاوعة إلّا إذا كان فيه علاج وانفعال . . نحو : كسرته فانكسر وكما لا يقال : طلبته فانطلب وقصدته فانقصد لا يقال : بغيته فانبغى لأنه لا علاج فيه وحكي عن الكسائي : أنه سمعه أي سمع الفعل « انبغى » من العرب ولهذا أجازه بعضهم . * *
لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا
: هذا القول الكريم هو نصّ الآية الكريمة الرابعة والتسعين ومعنى « وعدّهم » هو وعدّ أشخاصهم وأفعالهم عدّا دقيقا فحذف مفعول « عدّ » وهو المضاف « أشخاص » وحلّ محلّه المضاف إليه « ضمير الغائبين . . هم » .