تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً
: اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مفعول به . اهتدوا : الجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها وهي فعل ماض مبني على الفتح أو الضم المقدر للتعذر على آخره - الألف المقصورة - المحذوفة لاتصاله بواو الجماعة ولالتقاء الساكنين . الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة بمعنى ويزيد في ضلال الضال بخذلانه ويزيد المهتدين هداية بتوفيقه . هدى : تمييز منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على آخره - الألف المقصورة - قبل تنوينها ونوّنت لأنه ثلاثي مقصور نكرة .
وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ
: الواو استئنافية . الباقيات : مبتدأ مرفوع بالضمة . الصالحات : صفة - نعت - للباقيات مرفوعة مثلها وعلامة رفعها الضمة بمعنى : أعمال الآخرة كلها وقيل الصلوات وقيل سبحان اللّه والحمد للّه .
خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ
: خبر المبتدأ مرفوع بالضمة المنونة . عند : ظرف مكان منصوب وعلامة نصبه الفتحة متعلق بخير وهو مضاف . ربك : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة والكاف ضمير متصل - ضمير المخاطب - مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه ثان بمعنى : أفضل عند ربك .
ثَواباً وَخَيْرٌ مَرَدًّا
: تمييز منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنونة بمعنى : مكافأة . وخير مردا : معطوف بالواو على « خير ثوابا » ويعرب إعرابه . . المعنى : وأحسن مرجعا من مفاخرات الكفار وأحسن عاقبة من قولهم : ليس لهذا الأمر مردّ . * *
فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ
: هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة التاسعة والخمسين . . ومعناه : فعقبهم عقب سوء لأنه يقال : هم خلف - بفتح اللام - وفي عقب السوء : خلف - بتسكين اللام - كما قالوا في ضمان الخير : وعد - بفتح العين - وفي ضمان الشر : وعيد و « غيّا » بمعنى : شرا . وقيل : هو اسم واد في جهنم تستعيذ منه أوديتها . و « الخلف » - بتسكين اللام - هو الرديء ومنه المثل : سكت ألفا ونطق خلفا : أي سكت عن ألف كلمة ثم تكلم بخطإ . وبعد حذف المضاف إليه « كلمة » نوّن المضاف « ألفا » لانقطاعه عن الإضافة . وقال الأخفش - كما ذكر الجوهريّ - الخلف - بتسكين اللام وفتحها - هما سواء وهو ما جاء من بعد نحو : هو خلف سوء من أبيه وخلف صدق من أبيه : إذا قام مقامه . . منهم من يحرك اللام ومنهم من يسكّنها فيهما جميعا إذا أضاف ومنهم من يقول : خلف صدق ويسكّن الآخر للفرق بينهما .
اعراب القرآن الكريم — صفحة 185 | بهجت عبد الواحد الشيخلي