تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
* *
قالَ هذا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي
: هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة الثامنة والتسعين . . التقدير والمعنى : هذا السدّ نعمة اللّه على عباده فحذف المشار إليه البدل أو النعت « السدّ » اختصارا لأنه معلوم لأن ما بعده « جعله دكّاء » يدل عليه أو بمعنى : هذا البناء من آثار رحمة اللّه علي وعلى هذا التفسير حذف المضاف « آثار » . * *
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ
: ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة التاسعة والتسعين . . وهو كناية واستعارة عن الإيذان بحلول ساعة الحشر . . وقيل : الصور : جمع « صورة » ويكون المعنى : بعثت الأرواح إلى أجسادها . . فجمعناهم للحساب . وقيل : المعنى : نفخ في البوق . . أي إذا جاء موعد القيامة نفخ الملك « إسرافيل » في بوق فحييت الخلائق وخرجت من قبورها إلى المحشر . . وقوله في بداية الآية الكريمة المذكورة
* وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ »
معناه : يوم خروج يأجوج ومأجوج من وراء السد والذي هو علامات قيام الساعة . * *
إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلًا
: هذا القول الكريم الوارد في نهاية الآية الكريمة الثانية بعد المائة معناه : إنّا هيأنا جهنم للكافرين مكانا ينزلون به وهو مكان الضيافة وعبّر به سبحانه تهكما بهم . . والنزل أيضا - بضم النون والزاي - هو طعام النزيل الذي يهيأ له و « النزيل » هو « الضيف » فعيل بمعنى مفعول . و « المنزل » بكسر الزاي لأن مضارعه ينزل مكسور الزاي : هو موضع النزول ومثل « المنزلة » وهي أيضا المكانة نحو فلان ذو منزلة سامية . * *
وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً
: في هذا القول الكريم الوارد في الآية الكريمة الرابعة بعد المائة تجانس لفظي بين جملتي « يحسبون » و « يحسنون » وجاء هذا التجانس مطبوعا . . أي غير متكلف فملح وبدع . . و « التجانس اللفظي » هو ضرب - نوع - من ضروب البلاغة . * *
ذلِكَ جَزاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِما كَفَرُوا
: هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة السادسة بعد المائة . . وحذف البدل أو الصفة - النعت - المشار إليه بعد اسم الإشارة اختصارا لأن ما قبله دال عليه التقدير : ذلك الأمر المذكور . . وقد كان ترك إقامة الوزن هو جزاؤهم جهنم بسبب كفرهم . . فحذف أيضا المضاف « سبب » وأقيم المصدر المؤول « كفرهم » مقامه . و « جهنم » من أسماء النار العظيمة . * *
قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً
: هذا القول الكريم هو نصّ الآية الكريمة التاسعة بعد المائة . . التقدير والمعنى : لو كان ماء البحر حبرا لكتابة كلمات ربي أي علم اللّه ومعلوماته غير المحدودة لفني البحر ولو جئنا بمثله مددا : جمع « مدّة » وهو ما يستمده الكاتب . . وقيل : الأصح هو غمس القلم في الدواة مرة للكتابة أو ولو جئنا بمثل البحر بحورا أخرى تمده . . و « المدد » الزيادة والمعونة . . وعلى هذا التفسير حذف اسم « كان » المضاف « ماء » وحلّ محلّه المضاف إليه « البحر » وحذف المضاف « كتابة » وأقيم المضاف إليه « كلمات » مقامه . كما حذف مفعول « جئنا » وهو « بحورا » . * * سبب نزول الآية : قالت اليهود : أوتينا علما كثيرا . . أوتينا التوراة . . ومن أوتي التوراة فقد أوتي خيرا كثيرا . فنزلت هذه الآية الكريمة ردا على قولهم هذا .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 105 ]

أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً ( 105 )