تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
مفعول « يفقهون » اختصارا . التقدير والمعنى : لا يدركون حكمة الحرب أو لا يفهمون الحق . . كما حذف المضاف من المصدر المؤول « بأنّهم قوم » لأن التقدير : بسبب أنّهم قوم . . وبعد حذف المضاف « سبب » أقيم المصدر المؤول من « أنّ » مع اسمها وخبرها مقامه و « مائة » تكتب بألف ولا تلفظ . وقال أحد الباحثين : أجاز المجمع اللّغوي القاهريّ كتابة كلمة « مائة » ومركباتها بغير ألف وأجاز كذلك فصل الأعداد - ثلاثة وتسع - وما بينهما عن « مائة » مراعيا في هذا نوعا من التيسير الإملائيّ وذكر عدة حجج يردّ بها على من يكتب « مائة » بالألف . . منها : كتب زيد بن ثابت نسخة واحدة من القرآن الكريم على صحف أودعت عند أبي بكر ثمّ عمر ثم حفصة بنت عمر وزوج النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - في عهد عثمان الذي أمر زيد بن ثابت وعبد اللّه بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن ابن الحارث بن هشام بنسخ تلك الصحف في مصحف واحد ففعلوا . وكانت الحروف من دون نقط ومن دون حركات وشكل . . وأضاف قائلا : أوحيت آيات القرآن الكريم إلى قلب النبيّ محمد - صلى اللّه عليه وسلم - ملفوظة غير مكتوبة . . وكان النبيّ أميّا ولم يكتبها بخطه لكي نحافظ على رسم كلماته إجلالا له . ولم يكن أصحاب رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - الأربعة الذين كتبوا القرآن في خلافة عثمان معصومين من الخطأ في الإملاء ! فالعصمة للّه وحده . وختم الباحث بحثه قائلا : من هذا كلّه يتبيّن لنا أنّ المنطق يفرض علينا أن نجرّد لفظة « مائة » من الألف وبفصل الأعداد من ثلاث إلى تسع عن لفظة « مائة » إبعادا للشذوذ عن قواعد الإملاء واختصارا لوقت الكاتب وقبولا بحكم العقل وبقي الخلاف بين البصريّين الذين يصرّون على إبقاء ألف « مائة » وبين الكوفيين الذين يرون حذفها من - مائة - . * * سبب نزول الآية : قال ابن عباس : لما افترض اللّه عليهم أن يقاتل الواحد عشرة ثقل ذلك عليهم وشقّ فوضع اللّه ذلك عنهم إلى أن يقاتل الواحد رجلين . . فأنزل اللّه تعالى هاتين الآيتين الكريمتين .

[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 67 ]

ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 67 )
ما كانَ لِنَبِيٍّ
: نافية لا عمل لها . كان : فعل ماض تام بمعنى « ما صحّ أو ما استقام أو ما انبغى » . لنبيّ : جار ومجرور متعلق بكان .
أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى
: حرف مصدري ناصب . يكون : فعل مضارع ناقص منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة . له : جار ومجرور في محل نصب متعلق بخبر « يكون » المقدم . أسرى : اسم « يكون » المؤخر مرفوع بالضمة المقدرة على آخره - الألف المقصورة - للتعذر والجملة الفعلية « يكون له أسرى » صلة حرف مصدري لا محل لها » و « أن » وما بعدها بتأويل مصدر في محل رفع فاعل « كان » .