شَيْءٍ قَدِيرٌ
: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة المنونة .
قدير : خبر المبتدأ مرفوع بالضمة المنونة .
* *
لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ
: هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة السابعة والثلاثين بمعنى : ليفصل الفريق الطيب . . أي الفريق الكافر عن الفريق المؤمن . . فحذف الموصوف « الفريق » اختصارا وحلّ النعت - الصفة - الخبيث . . محلّه . ومثله في التقدير « الطيب » ومثله أيضا « ويجعل الخبيث » أي ويجعل الفريق الخبيث . و « من » حرف الجر معناه :
الفصل وهي التي تقع بين شيئين متضادين .
* *
أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
: التقدير : أولئك الكافرون هم الخاسرون فحذفت الصفة أو البدل « الكافرون » المشار إليهم اختصارا لأن ما قبله يفسره ويدل عليه .
* *
فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً
: أي فيجمعه ويلقي بعضه على بعض . . يقال - ركمه - يركمه - ركما : وهو من باب - نصر - ويقال : ارتكم الشيء وتراكم : أي اجتمع . و « الركام » بضم الراء : هو الرمل المتراكم . . والسحاب ونحوه .
* *
إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ
: هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة الثامنة والثلاثين .
بمعنى قل لهم أيّها النبي أي قل لكفار أهل مكة : إن ينتهوا عن شركهم يغفر اللّه لهم ما قد مضى من الكفر . . يقال : سلف - يسلف - سلفا - الأرض : أي سوّاها وهو من باب - نصر - واسم الآلة هو « المسلفة » وهو ما تسوّى به الأرض وفي الحديث « أرض الجنة مسلوفة » قال الأصمعيّ : هي المستوية أو المسوّاة أمّا « سلف - يسلف - سلفا - من باب نصر أيضا فمعناه : معنى . . ويقال : سلف الرجل : هم آباؤه المتقدمون . وجمعه : أسلاف أو يكون مصدر « سلف » مضى « مضى وانقضى » سلوفا - من باب قعد - ومنه القول : السلف الصالح : وهم آباؤنا الصالحون الذين تقدّمونا .
* *
يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ
: المعنى : يوم التقى الجيشان والمراد بهما : جمعا - أي جيشا - المسلمين والمشركين يوم « بدر » لأن اللّه فرق فيه بانتصار المسلمين بين الحق والباطل وهو ما ذكره سبحانه « وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان » أي على النبيّ محمد - صلى اللّه عليه وسلم - .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 42 ]
إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَوْ تَواعَدْتُمْ لاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعادِ وَلكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولاً لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 42 )
إِذْ أَنْتُمْ
: اسم مبني على السكون في محل نصب بدل من « يوم الفرقان » في الآية الكريمة السابقة أو ظرف بمعنى « حين » في محل نصب مفعول به بفعل محذوف تقديره : واذكروا يوم الفرقان حين كنتم . . أنتم : ضمير منفصل - ضمير المخاطبين - مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .