تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
* *
يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا
: هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة السادسة والسبعين . . التقدير : أعرض عن هذا الجدال . . فحذفت الصفة أو البدل « الجدال » المشار إليه اختصارا . * *
وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ
: في هذا القول الكريم الوارد في الآية الكريمة الثامنة والسبعين يكون التقدير : ومن قبل ذلك الوقت . . وبعد حذف المضاف إليه « ذلك الوقت » بني المضاف « قبل » على الضم لانقطاعه عن الإضافة . * *
وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي
: المعنى ولا تفضحوني مع ضيوفي . . وجاءت اللفظة « ضيف » مفردة وكانا ضيفين أو أكثر ولم يقل : ضيوفي لأن كلمة « الضيف » مصدر يستوي فيه المفرد والجمع وفعله : ضافه - يضيفه - ضيفا : إذا نزل عنده وهو من باب « باع » وتجوز المطابقة فيقال : ضيف وضيفة وأضياف وضيفان . والاسم : الضيافة . * *
قالَتْ يا وَيْلَتى أَ أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهذا بَعْلِي شَيْخاً
: في هذا القول الكريم الوارد في الآية الكريمة الثانية والسبعين . . وردت كلمتا « عجوز » و « شيخا » ولم تقل : عجوزة . وهي المرأة المسنّة . قال ابن السّكّيت : ولا يؤنث بالهاء . وقال ابن الأنباري : ويقال أيضا : عجوزة بالهاء لتحقيق التأنيث وروي عن يونس أنه قال : سمعت العرب تقول : عجوزة والجمع عجائز . . يقال : عجزت - تعجز من باب « ضرب » بمعنى : صارت عجوزا . أمّا « الشيخ » فهو فوق الكهل وجمعه : شيوخ وشيخان وربّما قيل : أشياخ . والشيخوخة مصدر الفعل « شاخ - يشيخ » . ويقال : هذه امرأة شيخة . يروى أنّ الرسول الكريم محمدا - صلى اللّه عليه وسلم - ورد على لسانه جوابا على أصحابه حين قالوا له : لقد أسرع منك الشيب ؟ فقال : شيّبتني هود - أي سورة هود - وعن ابن عباس قال : ما نزلت على رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - في جميع القرآن آية كانت أشدّ ولا أشقّ عليه من هذه الآية « فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا إنّه بما تعملون بصير » . ولهذا قال - صلى اللّه عليه وسلم - : « شيّبتني هود والواقعة وإخوانهما » . ويروى عن بعضهم قوله : رأيت رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - في النوم فقلت له : روي عنك أنك قلت : شيّبتني هود . فقال : نعم . فقلت : ما الّذي شيّبك فيها أقصص الأنبياء أم هلاك الأمم ؟ قال : لا . ولكن قوله « فاستقم كما أمرت » و « الشيب » من « شاب - يشيب - شيبا » وشيبة فالرجل أشيب على غير قياس والجمع شيب - بكسر الشين - وشيبان » مشتق من ذلك وبه سمّي . والمشيب : هو الدخول في حدّ الشيب وقد يستعمل بمعنى الشيب : وهو ابيضاض الشعر المسوّد . قال الشاعر :
بكر العواذل في الصّبا * ح يلمنني وألومهنّه
ويقلن شيب قد علا * ك وقد كبرت فقلت إنّه
لا بدّ من شيب فدعن * ولا تطلن ملامكنّه
« إنّه » في البيت الثاني : بمعنى : نعم . والهاء حرف زائد وهي هاء السكت وكذلك الهاءان في الأول والثاني . * *
إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ
: هذا القول الكريم هو آخر الآية الكريمة الحادية والثمانين والمعنى : إنّ موعد هلاكهم الصبح أليس وقت الصبح ساعة العذاب قريبا فحذف على التفسير المضاف إليه « هلاك » وأوصل المضاف « موعد » بالمضاف إليه الثاني « هم » فصار : موعدهم وحذف المضاف « وقت » وحلّ المضاف إليه « الصبح » محلّه .