تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
* *
حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ
: هذا القول الكريم هو آخر الآية الكريمة الثانية والثمانين أي حجارة من طين متحجّر متراكم بعضه فوق بعض . يقال : نضد - ينضد - الدرّ - نضدا : بمعنى : نضّده أي نظّمه وهو من باب « ضرب » والنضيد - فعيل - بمعنى : مفعول وقيل : سجيل : أصله : سجين أي جهنم فأبدلت نونه لاما . * *
* وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً
: هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة الرابعة والثمانين . . المعنى : وأرسلنا إلى أولاد مدين بن إبراهيم أخاهم شعيبا . . فحذف المضاف « أولاد » وحلّ المضاف إليه « مدين » محلّه و « مدين » مدينة قرب « معان » في الأردن و « أخاهم » في النسب وقد كان يسمّى أي « شعيب » خطيب الأنبياء لقوة حجّته وبيانه وحسن إقناعه قومه . * *
قالُوا يا شُعَيْبُ أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا
: هذا القول هو بداية الآية الكريمة السابعة والثمانين . . التقدير : أصلاتك تأمرك بترك معبود أو عبادة آبائنا للأصنام والأوثان فحذف المضاف « ترك » وأقيم المصدر « عبادة » مقامه . * *
وَيا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما أَصابَ قَوْمَ . .
هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة التاسعة والثمانين . . التقدير : أن يصيبكم عذاب مثل ما أصاب . . فحذف الموصوف الفاعل « عذاب » وأقيمت صفته « مثل » مقامه . وأصل « الجرم » قطع الثمرة عن الشجرة و « جرم » و « أجرم » بمعنى صار ذا جرم . . واستعير ذلك لكل اكتساب مكروه والفعل « جرم » من باب « ضرب » أي أذنب واكتسب الإثم . * *
وَما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ
: المعنى : وليس هلاك قوم لوط منكم ببعيد خبرهم . . أو ببعيدين عنكم . فحذف اسم « ما » أو المبتدأ « هلاك » وحلّ محلّه المضاف إليه « قوم » وارتفع ارتفاعه و « بعيد » لفظة مفردة تعود على « هلاك » أو تكون لفظة « بعيد » بمعنى : بعيدين فيعود الجمع على لفظة « قوم » ومثله في التقدير ما جاء في الآية الكريمة الثالثة والثمانين وما هي من الظالمين ببعيد . لان التقدير : بشيء بعيد فحذف الموصوف « شيء » وحلّت الصفة « بعيد » محلّه .

[ سورة هود ( 11 ) : آية 91 ]

قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْ لا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ ( 91 )
قالُوا يا شُعَيْبُ
: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة . الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة . يا : أداة نداء . شعيب : منادى علم مفرد مبني على الضم في محل نصب .
ما نَفْقَهُ كَثِيراً
: الجملة الفعلية في محل نصب مفعول به - مقول القول - ما : نافية لا عمل لها . نفقه : فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : نحن . كثيرا : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنونة والكلمة هنا ليست صفة نائبة عن مفعول مطلق « فقها كثيرا » بل هي مفعول به صريح .