تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
يقربوا من المسجد رغم أنّ ظاهر النهي موجّه إلى المشركين إلّا أنه بعيد . والمقصود تطهير المسجد بإبعادهم عنه . . إذ كثيرا ما يتوجه النهي على من المراد خلافه وعلى ما المراد خلافه . * *
فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ
: في هذا القول الكريم حذف مفعول « شاء » اختصارا لأنّ ما قبله دالّ عليه . التقدير : إن شاء لك الغنى . . وقد أغناهم اللّه بالفتوح والجزية وغيرها . * * سبب نزول الآية : قال ابن عباس : كان المشركون يجيئون إلى البيت ويجيئون معهم بالطعام يتجرون فيه فلمّا منعوا عن أن يأتوا البيت قالوا - قال المسلمون - : من أين الطعام ؟ فأنزل اللّه تعالى : « وإن خفتم عيلة . . » أي وإن خفتم فقرا بانقطاع تجارتهم عنكم . * *
وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ
: هذا القول الكريم جاء في الآية الكريمة التاسعة والعشرين . . التقدير ولا يحرمون الحرام الذي حرّمه اللّه ورسوله كالخمر والربا . فحذف مفعول « يحرّمون » وهو « الحرام » وحلّت صفته « ما » محلّه . * * سبب نزول الآية : نزلت الآية الكريمة في أهل الكتاب . . فكان أول من أعطى الجزية أهل نجران قبل وفاته - صلى اللّه عليه وسلم - . * *
وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ
: هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة الثلاثين . . و « عزير » هو نبيّ من أنبياء بني إسرائيل كان يحفظ التوراة عن ظهر قلب . . قيل : أماته اللّه مائة عام ثمّ بعثه فلمّا رآه بعض اليهود قالوا : ما وصل إلى هذا إلّا لأنه ابن اللّه . وقيل : عزير ولقمان وذو القرنين . . ورد ذكرهم في القرآن الكريم . . والثلاثة مختلف في كونهم من الأنبياء أو الأولياء ولعلّ « عزير » هذا هو عزرا الكاتب صاحب السفر من الأسفار القديمة . * * سبب نزول الآية : نزلت الآية الكريمة في نفر من اليهود قالوا للنبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - كيف نتّبعك وقد تركت قبلتنا ؟ وأنت لا تزعم أنّ عزيرا - عزرا - ابن اللّه ! ؟ فنزلت هذه الآية الكريمة ردّا على قولهم . * *
وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ
: هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة الثانية والثلاثين وفيه حذف مفعول « كره » اختصارا لأن ما قبله يدل عليه . التقدير : ولو كره الكافرون ذلك المنع .

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 33 ]

هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ( 33 )
هُوَ الَّذِي
: ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ . أي هو اللّه . الذي : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبر « هو » .
أَرْسَلَ رَسُولَهُ
: الجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها وهي فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو . رسوله : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر بالإضافة .
اعراب القرآن الكريم — صفحة 152 | بهجت عبد الواحد الشيخلي