صلة حرف مصدري لا محل لها و « لو » وما بعدها بتأويل مصدر في محل نصب حال . التقدير ومع كرههم ذلك .
* *
وَعَشِيرَتُكُمْ
: وردت هذه اللفظة في الآية الكريمة الرابعة والعشرين . . بمعنى : وأقرباؤكم الأدنون . . أي المراد بهم : ذوو القرابة القريبة مأخوذة من « العشرة » بكسر العين . وقيل :
من « العشرة » بفتح العين . فإنّ « العشيرة » : جماعة ترجع إلى عقد كعقد العشرة .
و « العشيرة » هي القبيلة ولا واحد لها من لفظها وجمعها : عشيرات وعشائر . أمّا « المعشر » وجمعه : معاشر فهو الجماعة من الناس . قال - صلى اللّه عليه وسلم - : « إنّا معاشر الأنبياء لا نورث » نصب « معاشر » على الاختصاص .
* *
أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
: أي أحبّ إليكم من طاعة اللّه ورسوله . وبعد حذف المضاف « طاعة » اختصارا أقيم لفظ الجلالة للتعظيم محلّه . و « أحبّ » لم ينون آخره لأنه اسم ممنوع من الصرف على وزن - أفعل - صيغة تفضيل .
* * سبب نزول الآية : نزلت هذه الآية الكريمة مع الآية الكريمة السابقة فيمن ترك الهجرة إلى المدينة لأجل أهله وتجارته .
* *
وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ
: هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة الخامسة والعشرين . . التقدير : كثرة عددكم . . وبعد حذف المضاف إليه الأول « عدد » أوصل المضاف « كثرة » بالمضاف إليه الثاني كاف المخاطبين .
* *
وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ
: يقال : رحب المكان - يرحب - رحبا : بمعنى : وسع - من باب قرب « فهو رحيب - فعيل بمعنى فاعل - ورحب . وفي لغة يكون من باب - تعب - أمّا « رحّب » - بتشديد الحاء - فمعناه : قال له مرحبا . وقولهم :
مرحبا وأهلا : معناه : أتيت سعة وأتيت أهلا فاستأنس ولا تستوحش . والقول « ولّيتم مدبرين » هو كناية عن الهزيمة أي تركتم الرسول مع قلة مؤمنة هاربين .
* * سبب نزول الآية : قال رجل يوم حنين : لن نغلب من قلة - وكانوا اثني عشر ألفا وعددهم أربعة آلاف فشقّ ذلك على النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - فأنزل اللّه تعالى هذه الآية الكريمة .
* *
وَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ
: هذا القول الكريم هو آخر الآية الكريمة السادسة والعشرين . .
التقدير : وذلك الجزاء جزاء الكافرين . . فحذفت الصفة أو البدل « الجزاء » المشار إليه بعد اسم الإشارة اختصارا .
* *
ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ
: هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة السابعة والعشرين .
التقدير : من بعد ذلك التعذيب للكفار فحذف النعت أو البدل « التعذيب » المشار إليه بعد اسم الإشارة .
* *
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا
: هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة الثامنة والعشرين . . التقدير : بعد حجّ عامهم هذا . . فحذف المضاف إليه « حج » اختصارا لأنه معلوم وأضيف الظرف المضاف « بعد » إلى المضاف إليه الثاني « عامهم » والنهي في القول الكريم راجع إلى نهي المسلمين من تمكين المشركين في أن