وجوبا تقديره : أنت . و « أن » المضمرة وما بعدها بتأويل مصدر في محل جر بلام التعليل والجار والمجرور متعلق بالفعل « أنزل » والجملة الفعلية « تحكم » صلة حرف مصدري لا محل لها . بين : ظرف مكان منصوب على الظرفية متعلق بتحكم وهو مضاف . الناس : مضاف إليه مجرور بالكسرة .
بِما أَراكَ اللَّهُ
: الباء حرف جر ما : اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلق بتحكم . أراك : فعل ماض مبني على الفتح المقدر على آخره - الألف المقصورة - للتعذر والكاف ضمير متصل - ضمير المخاطب - مبني على الفتح في محل نصب مفعول به مقدم . اللّه لفظ الجلالة : فاعل مرفوع للتعظيم بالضمة . والجملة الفعلية « أراك اللّه » صلة الموصول لا محل لها والعائد إلى الموصول ضمير محذوف خطا واختصارا منصوب محلا لأنه مفعول به . التقدير : بما أراكه اللّه .
وَلا تَكُنْ
: الواو استئنافية . لا : ناهية جازمة . تكن : فعل مضارع ناقص مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه سكون آخره وحذفت واوه - أصله تكون - تخفيفا ولالتقاء الساكنين واسمها ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت .
لِلْخائِنِينَ خَصِيماً
: جار ومجرور متعلق بخبر « تكن » وعلامة جر الاسم الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن التنوين والحركة في الاسم المفرد . خصيما : خبر « تكن » منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنوّنة .
* *
وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً
: بمعنى : مخاصما عنهم . . أي مدافعا عنهم . والخصيم هو « المخاصم أيضا » . وجمعه : خصماء وخصمان . و « الخصم » يقع على المفرد وغيره والذكر والأنثى بلفظ واحد . . وفي لغة . . يطابق في التثنية والجمع ويجمع على « خصوم » و « خصام » مثل « بحر . .
بحور وبحار » يقال : خصم الرجل يخصم - من باب تعب - إذا أحكم الخصومة فهو خصم وخصيم - فعل وفعيل بمعنى فاعل - ويقال في المزيد : خاصمته مخاصمة وخصاما فخصمته أخصمه - من باب قتل - إذا غلبته في الخصومة واختصم القوم : بمعنى : خاصم بعضهم بعضا .
* * سبب نزول الآية : نزلت هذه الآية الكريمة وما بعدها إلى الآية السادسة عشرة بعد المائة في رجل من المنافقين هو طعمة بن أبيرق . . سرق درعا من جار له هو قتادة بن النعمان في جراب دقيق ثم خبأها عند رجل من اليهود هو زيد بن السمين . . فلمّا اتّبعوا أثر الدقيق إلى منزل اليهوديّ وجدوها عنده . . فقال : دفعها إليّ طعمة . . فحاول قومه بنو ظفر أن يجادلوا النبيّ - صلّى اللّه عليه وسلم - عن صاحبهم فهمّ الرسول الكريم - صلّى اللّه عليه وسلم - أن يفعل . . وأن يعاقب اليهوديّ فأنزل اللّه تعالى هذه الآية الكريمة وما بعدها .