تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
مِنَ الْقَوْلِ
: جار ومجرور متعلق بحال محذوفة من الاسم الموصول « ما » والجملة الفعلية « لا يرضى من القول » صلة الموصول لا محل لها وحذف العائد إلى الموصول المنصوب محلا لأنه مفعول به أي ما لا يرضاه .
وَكانَ اللَّهُ
: الواو استئنافية . كان : فعل ماض ناقص مبني على الفتح . اللّه لفظ الجلالة : اسم « كان » مرفوع للتعظيم بالضمة .
بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطاً
: الباء حرف جر ما : اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالباء . يعملون : تعرب إعراب « يستخفون » والجملة الفعلية « يعملون » صلة الموصول لا محل لها والعائد إلى الموصول « ما » ضمير محذوف خطا واختصارا أو ساقط من اللفظ ثابت في المعنى في محل نصب مفعول به . التقدير : بما يعملونه أو تكون « ما » مصدرية فتكون « ما » وما بعدها بتأويل مصدر في محل جر بالباء ويكون الجار والمجرور متعلقا بخبر « كان » التقدير والمعنى : وكان اللّه مطلعا على أعمالهم . محيطا : خبر « كان » منصوب بالفتحة المنونة . * *
يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ
: المعنى : يستتر المنافقون من الناس خوفا من الفضيحة ولا يستترون بفعل المعصية من اللّه خالقهم وخالق الناس جميعا . . وفي هذا القول الكريم ما يسمّى في علم البلاغة المشاكلة أو التشابه بين التعبيرين في الجملتين « يستخفون من الناس » . . و « لا يستخفون من اللّه » . * *
إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ
: بمعنى : إذ يدبّرون ويزوّرون ويخططون لما لا يرضاه اللّه سبحانه في الذي اتفقوا عليه . يقال : بيّت فلان الأمر : بمعنى : دبّره ليلا . . وبيّت النيّة : أي عزم عليها ليلا فهي مبيّتة - اسم مفعول - قال الفيّوميّ : يقال : بات يبيت بيتوتة ومبيتا ومباتا فهو بائت وتأتي نادرا بمعنى : نام ليلا . . وفي الأعمّ الأغلب بمعنى : فعل ذلك الفعل ليلا فإن قلت : بات يفعل كذا فمعناه : فعله بالليل ولا يكون إلّا مع سهر الليل . وقال الأزهريّ : قال الفراء : بات الرجل : إذا سهر الليل كلّه في طاعة أو معصية . وقال الليث : من قال بات بمعنى نام فقد أخطأ . ألّا ترى أنك تقول : بات يرعى النجوم . ومعناه : ينظر إليها . . وكيف ينام من ينظر أو يراقب النجوم . وقال ابن القوطية أيضا وتبعه السرقسطيّ وابن القطاع بات يفعل كذا : إذا فعله ليلا ولا يقال بمعنى : نام . وقد يأتي بمعنى صار . . يقال : بات بموضع كذا : أي صار به سواء كان في ليل أو نهار وعليه قوله عليه الصلاة والسلام : « فإنّه لا يدري أين باتت يده » والمعنى : صارت ووصلت . و « بات » يبات - من باب تعب - لغة .