* *
فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ
: أنّث الفعل « تقم » مع الفاعل المؤنّث « طائفة » وذكّر وجاء بصيغة الجمع في « يأخذوا أسلحتهم . . وكرّر في « ولتأت طائفة أخرى لم يصلّوا فليصلّوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم » والسبب في ذلك أن تأنيث الفعل جاء على لفظ « طائفة » وجاء الفعل الآخر مع ضمير الجمع « هم » محمولا على المعنى دون اللفظ أي على معنى « القوم » و « الناس » أو لأنّ « الطائفة » لفظها مفرد ومعناها جمع .
* *
وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ
: جاء في الحديث الشريف : « ليس منّا من شهر علينا السلاح » بمعنى : من سلّه ورفعه علينا . قال « شهر السلاح » ولم يقل : أشهر السلاح . لأن الفعل الثلاثي « شهر » بمعنى : سلّ وانتضى ورفع السلاح . . أمّا الرباعيّ « أشهر » فلا يفيد هذا المعنى وإنّما يعني الدخول في الشهر نحو : أشهرت المرأة أي دخلت في شهرها - شهر ولادتها - وأشهر الرجل أو الشيء الفلانيّ إشهارا : بمعنى : مضى عليه شهر . وأشهرت الرجل : بمعنى : استخففت به .
* * سبب نزول الآية : نزلت هذه الآية الكريمة حينما صلّى المؤمنون مع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - فقال المشركون : قد كانوا على حال لو كنّا أصبنا منهم غرّة . . قالوا : تأتي عليهم صلاة هي أحبّ إليهم من آبائهم وهي العصر . . فنزل جبريل - عليه السلام - بهذه الآية بين الظهر والعصر وهم بعسفان وعلى المشركين خالد بن الوليد وهم بينهم وبين القبلة .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 103 ]
فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً ( 103 )
فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ
: الفاء استئنافية . إذا : ظرف زمان مبني على السكون خافض لشرطه متعلق بجوابه أداة شرط غير جازمة . قضيتم :
الجملة الفعلية في محل جر بالإضافة لوقوعها بعد الظرف وهي فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك . التاء ضمير متصل - ضمير المخاطبين - مبني على الضم في محل رفع فاعل والميم علامة جمع الذكور حرّك بالضم للوصل - التقاء الساكنين - الصلاة : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة .
فَاذْكُرُوا اللَّهَ
: الجملة الفعلية جواب شرط غير جازم مقترن بالفاء لا محل لها وهي فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة . الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة . اللّه لفظ الجلالة : مفعول به منصوب للتعظيم بالفتحة .
قِياماً وَقُعُوداً
: حال من ضمير « اذكروا » منصوب بالفتحة المنوّنة .
وقعودا : معطوف بالواو على « قياما » ويعرب إعرابه .