تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ
: الفاء زائدة . أولاء : اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ . والكاف حرف خطاب . مأوى : مبتدأ ثان مرفوع بالضمة المقدّرة على آخره - الألف المقصورة - للتعذر و « هم » ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر بالإضافة . جهنّم : خبر المبتدأ الثاني مرفوع بالضمة والجملة الاسمية « مأواهم جهنم » في محل رفع خبر المبتدأ الأول « أولئك » ولم ينون آخر « جهنم » لأنها اسم ممنوع من الصرف .
وَساءَتْ مَصِيراً
: الواو حالية والجملة الفعلية بعدها في محل نصب حال . ساءت : فعل ماض مبني على الفتح والتاء تاء التأنيث الساكنة لا محل لها والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي . مصيرا : تمييز منصوب بالفتحة المنوّنة . * *
تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ
: الفعل في هذا القول الكريم يحتمل أن يكون فعلا ماضيا وقد ذكّر مع فاعله المؤنّث « الملائكة » مراعاة لمعنى « الملائكة » لا لفظها . . لأنها جمع « ملك » وهو لفظة مذكّرة . وعلى اللفظ ذكّر الفعل لفصله عن فاعله يفاصل . ويحتمل أن يكون الفعل مضارعا مخففا أي تتوفاهم الملائكة فحذفت إحدى التاءين تخفيفا وعلى هذا التقدير جاء الفعل بصيغة التأنيث على لفظ « الملائكة » لا معناها . وبمعنى توفّاه اللّه : أي قبض روحه . وقال تعالى في سورة « الأنعام » : « توفّته رسلنا » بمعنى استوفت روحه رسلنا وهو ملك الموت وأعوانه . وسمّي عالم الملائكة وأرواح الأنبياء والصديقين : الملأ الأعلى وهم الأشراف الّذين يملئون العين مهابة . وعن مجاهد أنه قال : تتولى الملائكة تقسيم أمر العباد . . جبريل : للغلظة . ميكائيل : للرحمة . ملك الموت : لقبض الأرواح . وإسرافيل : للنفخ . * *
ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ
: التقدير : في حالة كونهم ظالمي أنفسهم . . وقد أضيف اسم الفاعل « ظالمي » إلى مفعوله « أنفسهم » ولهذا حذفت نونه للإضافة ولو ثبتت نونه « ظالمين » لانتصبت كلمة « أنفسهم » على المفعولية . * *
مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ
: بمعنى : محل إقامتهم في الآخرة . . يقال : أوى البيت وأوى إلى البيت يأوي أويا : أي أقام فيه . * *
فَأُولئِكَ
: التقدير : فأولئك المستضعفون . . فحذفت الصفة المشار إليها اختصارا لأنّ ما قبلها دالّ عليها . * * سبب نزول الآية : نزلت هذه الآية الكريمة في ناس من أهل مكة تكلّموا بالإسلام ولم يهاجروا وأظهروا الإيمان وأسروا النفاق فلما كان يوم بدر خرجوا مع المشركين إلى حرب المسلمين فقتلوا . فضربت الملائكة وجوههم وأدبارهم وقالوا لهم ما ذكر اللّه سبحانه في هذه الآية الكريمة .