وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ
: مصدر مؤكد - مفعول مطلق - منصوب بالفتحة بفعل محذوف تقديره : يوصيكم بذلك وصيّة . من اللّه : جار ومجرور للتعظيم متعلق بصفة محذوفة من « وصيّة » .
وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ
: الواو استئنافية . اللّه لفظ الجلالة : مبتدأ مرفوع للتعظيم بالضمة . عليم حليم : خبران للمبتدأ مرفوعان بالضمة المنوّنة .
* *
وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً
: الكلّ : اليتيم . . والكلّ : الذي لا ولد له ولا والد يقال منه : كلّ يكلّ كلالة . . من باب ضرب - قال الفيّوميّ : وتقول العرب : لم يرثه كلالة عن عرض بل عن استحقاق وقرب . قال الأزهريّ : واختلف في تفسير الكلالة . فقيل : كلّ ميّت لم يرثه ولد أو أب أو أخ ونحو ذلك من ذوي النسب وقال الفراء : الكلالة : ما خلا الولد والوالد سمّوا كلالة لاستدارتهم بنسب الميت الأقرب فالأقرب من تكلّله الشيء إذا استدار به فكلّ وارث ليس بوالد للميت ولا ولد له فهو كلالة موروثه . وقال الفيّوميّ أيضا :
الكلالة : ما دون الولد والوالد . وفي مجمع البحرين قال ابن الأعرابيّ : الكلالة : بنو العم الأباعد . وتقول العرب : هو ابن عمّ الكلالة وابن عمّ كلالة : إذا كان من العشيرة ولم يكن لحّا . وقال الواحدي في التفسير : كلّ من مات ولا ولد له ولا والد فهو كلالة ورثته وكل وارث ليس بولد للميت ولا والد فهو كلالة موروثه . . فالكلالة : اسم يقع على الوارث والموروث إذا كانا بهذه الصفة . ويقال : كلّ يكلّ - من باب ضرب - كلالة بمعنى : تعب وأعيا ويتعدّى بالألف « أكلّ » وكلّ السيف كلّا وكلّة وكلولا فهو كليل وكالّ : أي غير قاطع .
* *
شُرَكاءُ
: منعت من الصرف لأنها على وزن - فعلاء - وهي جمع « شريك » أي بصيغة - فعيل - فعلاء - .
* *
غَيْرَ مُضَارٍّ
: بمعنى : غير مضرّ بالورثة . . من ضارّه . . يضارّه - بمعنى : أضرّه . و « الضرّ » بضم الضاد : اسم بمعنى : الفاقة والفقر . . وبفتح الضاد : مصدر الفعل « ضرّه يضرّه - من باب قتل - إذا فعل به مكروها ويقال : أضرّ به . . يتعدّى الثلاثيّ منه بنفسه . . والرباعيّ يتعدّى بالباء . قال الأزهريّ : كلّ ما كان سوء حال وفقر وشدّة في بدن فهو ضرّ - بضم الضاد وما كان ضد النفع فهو بفتح الضاد . . ويقال : هذا رجل ضرير : أي به ضرر من ذهاب عين أو ضني - أي مرض - ويقال : ضارّه مضارّة وضرارا : بمعنى : ضرّه . واضطرّه إلى كذا : أي ألجأه وليس له منه بدّ . و « الضرورة » اسم من الاضطرار . والضرّاء : نقيض السّراء ولهذا أطلقت على المشقّة . . وضرّة المرأة : هي امرأة زوجها وجمعها ضرّات على القياس وسمع « ضرائر » وكأنّها جمع « ضريرة » ولا يكاد يوجد لها نظير وسمّيت « الضرّة » بذلك لأنها تضرّ صاحبتها . و « المضرّة » هي الضرر وتجمع على « مضارّ » والقول الكريم « غير مضارّ » بمعنى : غير مضرّ بورثته . . قال ابن عباس : الإضرار في الوصيّة من الكبائر .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 13 ]
تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 13 )