* *
الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ
: أي من آدم - عليه السلام - وأنّثت « نفس » بوصفها بواحدة على معنى « الروح » وتذكّر إذا أريد بها « الشخص » وجمعها : أنفس ونفوس .
* *
وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها
: أي وخلق من هذه النفس - الروح - زوجها : حواء . و « منها » بمعنى : من نوعها أو من جنسها . . وبعد حذف المضاف « نوع » أوصل حرف الجر « من » إلى المضاف إليه « ها » فصار : منها . بمعنى : وخلق من نفس آدم أمّكم حواء .
ويجوز أن تعطف جملة « وخلق منها زوجها » على جملة محذوفة في محل نصب صفة . التقدير :
من نفس واحدة أنشأها أو ابتدأها وخلق منها زوجها . . وإنّما حذفت هذه الجملة لدلالة المعنى عليها .
* *
وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً
: الرجال جمع « رجل » من الأناسي . قال الفيّومي : وقد جمع على رجلة بوزن « تمرة » جمعا قليلا . . حتّى قالوا : لا يوجد جمع على « فعلة » إلّا رجلة وكمأة - جمع كمء - قال ابن السراج : جمع « رجل » على « رجلة » في القلّة استغناء عن « أرجال » ويطلق « الرجل » على الراجل وهو خلاف الفارس ويقال : ارتجلت الكلام : بمعنى : أتيت به من غير رويّة ولا فكر . . ويقال ارتجلت برأي : بمعنى : انفردت به من غير مشورة فمضيت له . و « رجالا » في الآية الكريمة بمعنى « خلقا » وهو لفظة مفردة مذكّرة ولهذا وصفت بلفظة مفردة مذكّرة « كثيرا » المعنى : خلقا كثيرا ذكورا وإناثا . . أو على معنى « رجالا كثيرين ونساء كثيرات فحذفت الصفة « كثيرات » اختصارا اكتفاء بورودها مرة واحدة « كثيرا » مع الموصوف « رجالا » .
* *
تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ
: المعنى : يناشد أو يسأل به أي باللّه بعضكم بعضا فتقولون : سألتك باللّه أن تفعل كذا وأصل « تساءلون » هو « تتساءلون » فحذفت التاء الثانية اختصارا وتخفيفا أو لاجتماع التاءين و « الأرحام » جمع « رحم » وهي القرابة وهي جميع القرابات من الرجال والنساء من جهة الأب أو الأم . أي واتّقوا الأرحام فصلوها ولا تقطعوها .
* *
رَقِيباً
: بمعنى : حافظا . وهي صيغة - فعيل بمعنى فاعل . يقال : رقبه - يرقبه : بمعنى حفظه . وهو من باب « قتل » ومثله في اسم الفاعل - رقيب - : الفعل رقب . . ترقّب . .
ارتقب : بمعنى انتظر . . فهو رقيب أيضا . . وجمعه : رقباء - فعيل - فعلاء .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 2 ]
وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً ( 2 )
وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ
: الجملة الفعلية : معطوفة بالواو على جملة « اتّقوا » الواردة في الآية السابقة . . وتعرب إعرابها . اليتامى : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدّرة على الألف للتعذر وهو مفعول به أول .
أموال : مفعول به ثان منصوب وعلامة نصبه الفتحة و « هم » ضمير الغائبين المتصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه .