« قدّمت أيديكم » هو اقترافكم الآثام . . وجاء التعبير باليد كناية عن الإنسان . و « اليد » كما قال الفيّوميّ مؤنّثة وهي من المنكب إلى أطراف الأصابع ولامها محذوفة وهي ياء لأنّ الأصل « يدي » قيل هي بفتح الدال وقيل : بسكونها . ومن معاني « اليد » : النعمة والإحسان تسمية بذلك لأنها تتناول الأمر غالبا وجمع « يد » هو أيد : وهو جمع قلّة . . وأيادي - أياد - هو جمع كثرة . وتطلق « اليد » على القدرة والسلطان نحو : يده عليه : أي سلطانه . . والأمر بيد فلان : بمعنى في تصرفه والقوم يد على غيرهم : بمعنى : مجتمعون متّفقون . و « ذو اليدين » هو لقب رجل من الصحابة واسمه : الخرباق بن عمرو السّلميّ . . لقّب بذلك لطول يديه . ويقال : أعطى بيده : أي انقاد واستسلم .
* *
لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
: ظلّام - من صيغ المبالغة فعّال بمعنى فاعل - وحذف مفعوله اختصارا أي ليس ظلاما أحدا .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 183 ]
الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا أَلاَّ نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 183 )
الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ
: الجملة بدل من قول « الذين قالوا إنّ اللّه فقير » الواردة في الآية الكريمة الحادية والثمانين بعد المائة وتعرب مثلها ويجوز أن يكون الاسم الموصول « الّذين » في محل نصب مفعولا به بفعل محذوف تقديره : أعني أي إنّ نصبه جاء على المدح أو يكون في محل رفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف تقديره : هم الّذين .
عَهِدَ إِلَيْنا أَلَّا
: الجملة الفعلية : في محل رفع خبر « إنّ » وهي فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو . إلينا :
جار ومجرور متعلق بعهد . . بمعنى : أوصانا . ألّا : مكونة من « أن » حرف مصدري ناصب و « لا » نافية . لا عمل لها .
نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى
: فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : نحن . لرسول : جار ومجرور متعلق بنؤمن . والجملة الفعلية « نؤمن » صلة حرف مصدري لا محل لها و « أن » وما بعدها : بتأويل مصدر في محل نصب مفعول به للفعل « عهد » .
حتى : حرف غاية وجر بمعنى : إلى أن .