* *
أَوِ ادْفَعُوا
: حذفت صلة الفعل اختصارا . المعنى : أو دافعوا عن أنفسكم وأموالكم ودياركم . .
* *
تَعالَوْا قاتِلُوا
: المخاطبون هم عبد اللّه بن أبيّ وأصحابه . . ولم يقل « وقاتلوا » أي لم يأت بحرف العطف لأنه سبحانه أراد أن يجعل كل جملة « تعالوا . . قاتلوا » مقصودة بنفسها . .
وقيل : يجوز أن يقال إنّ المراد هو الأمر بالقتال و « تعالوا » ذكر ما لو سكت عنه لكان في الكلام دليل عليه . . وقيل « قاتلوا » في محل نصب حال .
* *
هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمانِ
: لم تنوّن كلمة « أقرب » لأنها اسم ممنوع من الصرف - صيغة تفضيل . . على وزن « أفعل » وبوزن الفعل . ومثلها في عدم التنوين أيضا كلمة « أعلم » بما يكتمون .
* * سبب نزول الآية : قال الزهري وغيره : خرج رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - إلى « أحد » في ألف رجل من أصحابه . . فلما كانوا بالشوط بين أحد والمدينة انخزل - مشى في تثاقل عنهم عبد اللّه ابن أبيّ بثلث الناس . . وقال : أطاعهم وعصاني واللّه ما ندري علام نقاتل ونقتل أنفسنا هاهنا ؟
فرجع بمن تبعه من المنافقين . . فأنزل اللّه تعالى قوله الكريم : « وليعلم الذين نافقوا . . » .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 168 ]
الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 168 )
الَّذِينَ قالُوا
: اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب بدل من « الّذين » في الآية الكريمة السابقة أو في محل نصب على الذّم التقدير : أذمّ الذين . . أو يكون في محل رفع خبرا لمبتدأ محذوف تقديره : هم الذين .
قالوا : فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة . الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة .
لِإِخْوانِهِمْ
: جار ومجرور متعلق بقالوا : و « هم » ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر بالإضافة والجملة الفعلية « قالوا . . » صلة الموصول لا محل لها .
وَقَعَدُوا
: الواو اعتراضية والجملة الفعلية بعدها : اعتراضية لا محل لها وتعرب إعراب « قالوا » أي اعترضت بين « قالوا » ومقول القول « لو أطاعونا ما قتلوا » ويجوز أن تعرب الواو حالية وجملة « قعدوا » في محل نصب حال بتقدير : وقد قعدوا .
لَوْ أَطاعُونا ما
: الجملة : في محل نصب مفعول به - مقول القول - لو :
حرف شرط غير جازم أطاعوا : تعرب إعراب « قالوا » و « نا » ضمير متصل -