وحذفت ألف « ما » لاتصاله . بحرف جر وبقيت الفتحة دالة على الألف المحذوفة . تكفرون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير في محل رفع فاعل . بآيات : جار ومجرور متعلق بتكفرون . اللّه لفظ الجلالة : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة الجر : الكسرة . والجملة الفعلية الاستفهامية « لم تكفرون بآيات اللّه » في محل نصب مفعول به بفعل مقدّر يفسّره النداء : أنادي أهل الكتاب قائلا : لم تكفرون بآيات اللّه .
وَاللَّهُ شَهِيدٌ
: الواو حالية والجملة الاسمية بعدها : في محل نصب حال .
اللّه لفظ الجلالة : مبتدأ مرفوع للتعظيم بالضمة . شهيد : خبر المبتدأ مرفوع بالضمة المنوّنة الظاهرة في آخره .
عَلى ما تَعْمَلُونَ
: حرف جر ما : اسم موصول بمعنى « الذي » مبني على السكون في محل جر بعلى . تعملون : تعرب إعراب « تكفرون » والجملة الفعلية « تعملون » صلة الموصول لا محل لها والعائد إلى الموصول ضمير محذوف منصوب المحل لأنه مفعول به . التقدير : على ما تعملونه أو تكون « ما » مصدرية فتكون « ما » وما بعدها بتأويل مصدر في محل جر بعلى والجار والمجرور متعلق بشهيد . التقدير : على أعمالكم .
* *
وَاللَّهُ شَهِيدٌ
: المعنى : واللّه شاهد : أي مطّلع . واللفظة صيغة - فعيل . . بمعنى : فاعل - يقال :
شهد الرجل على كذا - بكسر الهاء لأنه من باب « سلم » وربما قالوا شهد الرجل - بتسكين الهاء - تخفيفا . والشهادة هي الخبر القاطع والمشاهدة : المعاينة و « الشاهد » اسم فاعل ومثله : الشهيد . ويقال : شهدت الشيء : بمعنى اطّلعت عليه وعاينته فأنا شاهد وجمعه :
أشهاد وشهود . . ومثله أيضا : الشهيد . . وجمعه : الشهداء .
* * سبب نزول الآية : نزلت حين حرّض اليهود نفرا من الأوس والخزرج في مجلس لهم على الاقتتال فيما بينهم ومثلها الآية الكريمة المائة نزلت حين حاول اليهود إثارة الفتنة بين الأوس والخزرج .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 99 ]
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَها عِوَجاً وَأَنْتُمْ شُهَداءُ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 99 )
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
: هذا القول الكريم يعرب إعراب
« قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ »
الوارد في الآية الكريمة السابقة .