الرَّسُولَ حَقٌّ
: اسم « أنّ » منصوب وعلامة نصبه الفتحة . حق : خبر « أنّ » مرفوع بالضمة المنوّنة . و « أن » وما تلاها من اسمها وخبرها في محل نصب بنزع الخافض . . التقدير : شهدوا بأنّ الرسول حقّ .
وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ
: الواو حرف عطف . جاء : فعل ماض مبني على الفتح . و « هم » ضمير متصل - ضمير الغائبين - مبني على السكون الذي حرّك بالضم للوصل - التقاء الساكنين - في محل نصب مفعول به مقدم .
البينات : فاعل مرفوع بالضمة .
وَاللَّهُ لا يَهْدِي
: الواو استئنافية . اللّه لفظ الجلالة : مبتدأ مرفوع للتعظيم بالضمة . لا : نافية لا عمل لها . يهدي : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هو والجملة الفعلية « لا يهدي القوم الظالمين » في محل رفع خبر المبتدأ .
الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة . الظالمين :
صفة - نعت - للقوم منصوبة مثلها وعلامة نصبها الياء لأنها جمع مذكر سالم والنون عوض عن التنوين والحركة في الاسم المفرد .
* *
يَهْدِي اللَّهُ
: ماضي هذا الفعل « هدى » وهو فعل متعدّ نحو : هديته الطريق أهديه هداية . .
هذه لغة الحجاز ولغة غيرهم يتعدّى بالحرف فيقال : هديته إلى الطريق وللطريق وهداه اللّه إلى الإيمان . . فعلى اللغة الأولى تعدّى الفعل إلى مفعولين . . وفي اللغة الثانية تعدّى بنفسه إلى مفعول واحد وتعدّى إلى الثاني بحرف . ومصدره « هدى » بمعنى : البيان أما الفعل الرباعي « أهدى » فهو أيضا فعل متعدّ ولكنّ معناه يختلف . . نحو : أهديت إليه كذا : بمعنى : بعثت به إليه إكراما ومصدره « إهداء » وتهادى القوم : بمعنى : أهدى بعضهم إلى بعض .
* *
وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ
: في هذا القول الكريم ذكّر الفعل « جاء » مع فاعله المؤنّث « البينات » لأنّ الفعل فصل عن فاعله أو لأنّ الكلمة جاءت على معنى « البراهين » جمع برهان وهو لفظة مذكّرة . . والمعنى الآيات البينات أي البراهين أو الحجج الدالة على صدق النبي - صلى اللّه عليه وسلم . .
فحذف الموصوف وأقيمت الصفة محلّه .
* * سبب نزول الآية : نزلت هذه الآية في أهل الكتاب . . رأوا صفات النبي - صلى اللّه عليه وسلم - في كتبهم وأقرّوا بذلك وشهدوا أنّه حقّ وكانوا يستفتحون به على المشركين فلما بعث من غيرهم حسدوا العرب على ذلك وأنكروه وكفروا به بعد إيمان سابق .