* *
يَبْتَغِ
: فعل مضارع ماضيه : ابتغى : بمعنى : طلب وهو فعل متعد إلى مفعول يقال : بغيته - أبغية - بغيا : أي طلبته . وابتغيته وتبغيته : مثل « بغيته » ويقال : ينبغي أن يكون كذا : بمعنى :
يندب ندبا مؤكدا لا يحسن تركه أي يتسهل ويتيسر . . وماضيه : انبغى : أي تسهّل وتيسّر كأنّه طلب فعل كذا . . فانطلب له . يقال : لا ينبغي لك أن تفعل كذا : أي لا يتيسّر ولا يقال : لا ينبغي عليك . . وماضي هذا الفعل يكاد لا يستعمل أي استعماله مهجور . قال الفيّوميّ : عدّوا « ينبغي » من الأفعال التي لا تنصرف فلا يقال : انبغى . وقيل في توجيهه : إنّ « انبغى » مطاوع « بغى » ولا يستعمل « انفعل » في المطاوعة إلا إذا كان فيه علاج وانفعال مثل كسرته فانكسر وكما لا يقال : طلبته فانطلب وقصدته فانقصد لا يقال : بغيته فانبغى لأنه لا علاج فيه - وأجازه بعضهم . . وحكي عن الكسائي أنّه سمعه من العرب . والقول « ما ينبغي » أن يكون كذا : بمعنى : لا يستقيم أو ما يحسن . أمّا الفعل المقصور الآخر « بغى » نحو القول بغى فلان على الناس بغيا - بفتح الباء - فمعناه : ظلم واعتدى فهو باغ وهم بغاة .
* * سبب نزول الآية : نزلت هذه الآية الكريمة في الحارث بن سويد الأنصاريّ الذي ارتدّ عن الإسلام هو واثنا عشر معه . . ولحقوا بمكة كفارا فنزلت هذه الآية الكريمة . . ثم ارسل على أخيه يطلب التوبة . . وأسلم بعد نزول الآيات بأنّ له توبة .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 86 ]
كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 86 )
كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ
: اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب حال .
يهدي : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل . اللّه لفظ الجلالة : فاعل مرفوع للتعظيم بالضمة .
قَوْماً كَفَرُوا
: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة . كفروا : فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة . الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة . والجملة « كفروا » في محل نصب صفة للموصوف « قوما » .
بَعْدَ إِيمانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ
: ظرف زمان منصوب على الظرفية متعلق بكفروا وهو مضاف . إيمان : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة و « هم » ضمير متصل - ضمير الغائبين - مبني على السكون في محل جر مضاف إليه ثان . والجملة الفعلية و « شهدوا » معطوفة بالواو على ما في « إيمانهم » من معنى الفعل وهو « آمنوا » وتعرب إعراب « كفروا » أنّ : حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل .