وكذلك الجملة الفعلية « وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله » محلها النصب على الحال - التقدير والمعنى . وما تنفقون من مال فلأنفسكم ثوابه يوم القيامة غير منفقيه إلا طلبا لرضاء الله سبحانه ونيل ثوابه .
* *
يَهْدِي مَنْ يَشاءُ :
بمعنى . . يوفق من يشاء هدايته من عباده . . فحذف مفعول « يشاء » اختصارا لأنه مفهوم ولأن الفعل « يهدي » دال عليه .
* * سبب نزول الآية : قال ابن عباس : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمر أن لا يتصدق إلا على أهل الإسلام فنزل قوله تعالى : « ليس عليك هداهم » فأمر بالتصدق على كل من سأل من بقية الأديان . . فأراد سبحانه : أنك يا محمد لست بمؤاخذ بجريرة من لم يهتد أي إنك لست ملزما بهدايتهم . . إنما أنت ملزم بتبليغهم فحسب أي تبلغهم الرسالة .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 273 ]
لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ( 273 )
لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ :
جار ومجرور متعلق بخبر لمبتدأ محذوف . تقديره :
صدقاتكم للفقراء . الذين : اسم موصول مبني على الفتح في محل جر صفة - نعت - للفقراء .
أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ :
الجملة الفعلية : صلة الموصول لا محل لها وهي فعل مضارع مبني للمجهول مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة .
الواو ضمير متصل في محل رفع نائب فاعل والألف فارقة . في سبيل :
جار ومجرور متعلق بأحصروا . الله : مضاف إليه مجرور للتعظيم بالكسرة .
لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً :
نافية لا عمل لها . يستطيعون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة . الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل . ضربا : مفعول به منصوب بالفتحة المنونة لأنه اسم نكرة . .
بمعنى : لا يستطيعون الكسب .
فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ :
جار ومجرور متعلق بالمفعول - المصدر - ضربا . يحسب : فعل مضارع مرفوع بالضمة و « هم » ضمير متصل - ضمير الغائبين - مبني على السكون في محل نصب مفعول به أول مقدم للفعل