الظَّالِمُونَ :
خبر « هم » مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن التنوين والحركة في الاسم المفرد والجملة الاسمية « هم الظالمون » في محل رفع خبر المبتدأ الأول أولئك .
* *
الطَّلاقُ مَرَّتانِ :
المعنى : يكون مرة بعد مرة لا دفعة واحدة . . أي اللفظة تفيد التكرار وليس التثنية . بمعنى : عدد الطلاق مرتان . . وبعد حذف المبتدأ المضاف « عدد » أقيم المضاف إليه « الطلاق » مقامه وحل محله في الرفع على الابتداء .
* *
افْتَدَتْ بِهِ :
المعنى : أرادت المرأة أن تفدي نفسها بمال تدفعه للرجل في مقابل تطليقها فيحل له أخذه إذ ذاك . . أي فيما دفعت عن نفسها فدية لتخلصها بها وهذا هو الخلع . .
وحذف فاعل « افتدت » وهو « المرأة » اختصارا لأنه مفهوم من السياق ولأن ما قبله دال عليه . . كما حذف مفعول « افتدت » اختصارا وهو « نفسها » لأن الفعل متعد .
* *
الطَّلاقُ :
هذه اللفظة التي هي أبغض الحلال عند الله جل علاه مأخوذة من « طلق الرجل امرأته تطليقا فهو مطلق - بكسر اللام لأنه اسم فاعل » ولا نقول : طالقة - بالهاء - قال الأزهري : وكلهم يقول : طالق - بغير هاء - وقال ابن فارس : يقال : امرأة طالق : أي طلقها زوجها . . وهذه امرأة طالقة غدا . . فهذا هو الفرق لأن الصفة غير واقعة . وقال سيبويه :
إن هذا نعت مذكر وصفت به الأنثى كما يوصف المذكر بالصفة المؤنثة في قولنا : هذا رجل علامة . . فهامة . أي كثير العلم . . كثير الفهم وهو تعبير سماعي .
* * سبب نزول الآية : قالت عائشة : نزلت حينما قال رجل لامرأته : والله لا أطلقك فتبيني مني ولا آويك أبدا . . قالت : وكيف ذلك ؟ قال : أطلقك فكلما همت عدتك أن تنقضي راجعتك . فنزلت الآية الكريمة : « الطلاق مرتان . . » وكانت في الجاهلية تورث كبعض الأمتعة فأنصفها الإسلام .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 230 ]
فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 230 )
فَإِنْ طَلَّقَها :
الفاء استئنافية . إن : حرف شرط جازم . طلق : فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم بأن لأنه فعل الشرط والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو و « ها » ضمير متصل - ضمير المؤنثة الغائبة - مبني على السكون في محل نصب مفعول به .
فَلا تَحِلُّ لَهُ :
الجملة : جواب شرط جازم مقترن بالفاء في محل جزم .
الفاء واقعة في جواب الشرط . لا : نافية لا عمل لها . تحل : فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هي . له : جار ومجرور متعلق بتحل .