أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ :
مخففة من « أن » الثقيلة وهي حرف مشبه بالفعل واسمها ضمير الشأن المستتر تقديره أنهما . يقيما : فعل مضارع منصوب بأن قبل التقدير وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة والألف - ألف الاثنين - ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل .
والجملة الفعلية « يقيما » في محل رفع خبر « أن » ويجوز أن تكون « أن » وصلية وجملة « يقيما » صلة « أن » لا محل لها وهناك وجه ثالث لإعرابها وهو جواز أن تكون « أن » حرفا مصدريا ناصبا وتكون « يقيما » صلة « أن » وما بعدها بتأويل مصدر سد مسد مفعولي « ظن » . حدود : مفعول به منصوب بالفتحة . الله لفظ الجلالة : مضاف إليه مجرور للتعظيم بالكسرة .
وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ :
الواو استئنافية . تي : اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . اللام للبعد والكاف للخطاب . حدود : خبر المبتدأ مرفوع بالضمة . الله لفظ الجلالة : مضاف إليه مجرور للتعظيم بالإضافة وعلامة الجر الكسرة .
يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ :
الجملة الفعلية : في محل رفع صفة لحدود وهي فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو و « ها » ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به . لقوم : جار ومجرور متعلق بيبين .
يَعْلَمُونَ :
الجملة الفعلية : في محل جر صفة للموصوف « قوم » وهي فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل .
* *
فَلا تَحِلُّ لَهُ :
بكسر الحاء في المضارع والمصدر « حلا - بكسر الحاء أيضا وهو خلاف « حرم » بمعنى صار حلالا . . ولا نقول « يحل » بضم الحاء لأنه بمعنى : فتح . نحو : حل الرجل العقدة يحلها حلا . . ويأتي هذا الفعل أيضا بمعنى الحلول بالمكان . . نحو : حل يحل بالمكان حلا وحلولا . و « المحلل » وهو اسم فاعل يطلق على الذي يتزوج المطلقة ثلاثا لتحل لمطلقها . .
واللفظة فعلها متعد نحو : أحللته وحللته ومنه أحل الله البيع : بمعنى : أباحه وخير في الفعل والترك . ومنه المحلل في المسابقة أيضا لأنه يحلل الرهان ويحله وقد كان حراما .
* * سبب نزول الآية : نزلت هذه الآية الكريمة في عائشة بنت عبد الرحمن بن عتيك . . تزوجت بعد البينونة الكبرى بزوج ثم طلقها قبل أن يمس وأرادت الرجوع للأول فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم - لا حتى يمس ونزل فيها هذا الحكم الرباني .