تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
الظاهرة في آخره أو تكون مفعولا مطلقا منصوبة على المصدر لأن « جهرة » بمعنى : عيانا وهي مصدر لأنها مأخوذة من القول : جاهر بالرؤية . .
فَأَخَذَتْكُمُ :
الفاء حرف عطف للتسبيب . أخذ : فعل ماض مبني على الفتح الظاهر في آخره التاء : تاء التأنيث الساكنة لا محل لها من الإعراب . الكاف ضمير متصل - ضمير المخاطبين - مبني على الضم في محل نصب مفعول به مقدم والميم علامة جمع الذكور حركت بالضمة للاشباع ولالتقاء الساكنين . * *
لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ . .
بمعنى : لن نصدقك بما جئتنا به . . ويتعدى الفعل « آمن » ومعناه وثق بالشيء . . بالباء وباللام . قال الزمخشري : إن فعل الإيمان يعدى باللام لغير الله ويؤمن للمؤمنين « عدي الفعل » يؤمن « هنا » باللام للمؤمنين وعدي بحرف الباء إلى الله جل علاه . وعلة التعدية بالباء هي قصد التصديق بالله الذي هو نقيض الكفر به . أما التعدية بحرف اللام للمؤمنين فإنه قصد السماع من المؤمنين وأن يسلم لهم ما يقولونه ويصدقه لكونهم صادقين عنده . وفي القول الكريم في الآية الكريمة المذكورة « لن نؤمن لك » تقديره : لن نؤمن لأجلك وبعد حذف المضاف « أجل » اختصارا عدي الحرف « اللام » إلى المضاف إليه الضمير الكاف - ضمير المخاطب - فصار : لك . وهذا القول صادر عن لسان السبعين الذين اختارهم موسى لمشاهدة الوحي وتلقي التوراة في الطور - جبل الطور - وسبب نزول هذه الآية الكريمة أو سبب نزول الصاعقة أي النار من السماء التي أهلكتهم هو طلبهم ما لم يأذن الله به من رؤيته جل شأنه في الدنيا وهو قولهم « نرى الله جهرة » أي عيانا أو معاينة على عكس الآخرة فإن عباد الله يرون ربهم هناك بدليل الأحاديث النبوية المتواترة بهذا الخصوص .
الصَّاعِقَةُ :
فاعل مرفوع بأخذت وعلامة رفعه : الضمة الظاهرة في آخره أي النار من السماء .
وَأَنْتُمْ :
الواو حالية . والجملة الاسمية بعدها « وأنتم تنظرون » في محل نصب حال . أنتم : ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
تَنْظُرُونَ :
الجملة الفعلية : في محل رفع خبر المبتدأ « أنتم » وهي فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم وعلامة رفعه : ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل .
اعراب القرآن الكريم — صفحة 108 | بهجت عبد الواحد الشيخلي