بأنها لا شرقية ولا غربية ، نجد أن المغناطيس له قطب شمالي وقطب جنوبي ، وليس شرقيا ولا غربيا ، وإذا مر به ملف فإنه يتولد به مجال كهربى يمكن أن يضئ مصباحا دون أن تمسسه نار . . . ، والمصابيح في عصرنا تشبه الكوكب الدري في شكلها والمغناطيس إذا وضع أسفل ورقة عليها برادة الحديد ونظرنا إلى شكل المجال المغناطيسى بتحريك الورقة ، فتظهر برادة الحديد التي تمثل المجال المغناطيسى عند القطب الشمالي بما يشبه فروع النخلة أو الزيتون ، وكذلك عند القطب الجنوبي فهي تمثل الشمال والجنوب وليست شرقية ولا غربية ، لأن المغناطيس الذي يولد المجال الكهربى والذي يضئ المصباح له قطبان شمالي وجنوبي ولا يحتوى قطبان شرقي وغربى . . . ، يقول تعالى
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ ، الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ ، الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ ، يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ
« 1 »
إنه الإعجاز في كل زمان ، والذي يثبت لنا أن دستور القرآن هو الحق المطلق ، فعلينا بالرجوع إلى اللّه ، والإخوة في اللّه ، فكلنا إخوة من أبوينا آدم وحواء ، لا فرق بين عربى ولا أعجمي إلا بالتقوى . . . ، ومن يتق اللّه يجعل له مخرجا . . . ، لنا مثل في هذا الرجل الذي أصيب بالعجز الكامل في ساقيه ، وتآكل بالعمود الفقرى ، ولقد قرر تأدية العمرة ليدعو ربه أن يشفيه ، وأثناء الطواف حيث يحمله بعض المتطوعين كان يبكى بشدة ويدعو ربه . . . ، فرآه أحد الأمراء وهو الأمير ماجد بن عبد العزيز ، وسأله عن طلبه ، وكانت الكعبة مفتوحة في هذا الوقت . . . ، فطلب أن يصلى فيها . . . ، يقول ما إن هممت بدخول الكعبة ، وبدأت أصلى ركعتين شكرا للّه حتى شعرت بارتياح غير عادى . . . ، وشعور يغمر نفسي بالرضا . . ، وأثناء أدائي للصلاة فوجئت بأن قدمي تتحركان ، وخرجت وقد شفيت من الشلل تماما ، لقد خرج يسير على قدميه بقدرة اللّه سبحانه بعد أن دخلها محمولا على الأكتاف ، فسبحان القادر . . . ، فاللهم ارحمنا وارزقنا العفو والعافية واجمعنا وأولوا الأرحام والمسلمين جميعا في الجنة ، إنك سبحانك العفو الرؤوف وأنت أرحم الراحمين .
هامش
( 1 ) سورة النور الآية 35 .