تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
عليه السلام بإسماعيل عليه السلام وصفته بأن غلام عليم ، وأما إسحاق فوصفته بأنه غلام عليم لذلك نجد الحلم والأخلاق في أمة النبي صلى اللّه عليه وسلم وبالإضافة إلى فهم العلوم الأخرى كلما كان التمسك بأوامر اللّه ومنهجه سبحانه ، ونجد بني إسرائيل نبغوا في العلوم والاختراعات ، والدراسات والتجارب في عالم النبات وغيرها . . . ، ولكن وحى اللّه للنبي صلى اللّه عليه وسلم كان سابق الاكتشافاتهم . . . ، وحين جاء يهودي يسأل النبي صلى اللّه عليه وسلم متى يكون المولود ذكرا ومتى يكون أنثى فأخبره النبي صلى اللّه عليه وسلم " أنه إذا سبق ماء الرجل ماء الأنثى كان المولود ذكرا ، وأما إذا علا ماء الأنثى ماء الرجل كان المولود أنثى " « 1 » وبالفعل أثبت العلم أن جينات الرجل
XY
حيث أن
Y
جين مسؤول عن صفات الذكورة وأما جينات الأنثى فهي
XX
ومعنى علا أي سبق ، فلو سبق جين
Y
إلى ماء الأنثى فيكون المولود
xy
وهو ذكر ولو سبق جين
X
يكون المولود
XX
« 2 » أي أنثى فسبحان العليم الخبير ، إن النبي صلى اللّه عليه وسلم لم يفسر القرآن كله في زمنه واكتفى بأن يجيب على من يسأل ، لأن هناك أشياء لم يعرفها العرب ستكون غريبة على عقولهم ، فمثلا النجوم الطارقة هي نجوم نيترونية متعادلة الشحنة ( + - ) وهي تتكون بعد سلسلة من التفاعلات بداخل النجم حتى يتحول سطح النجم إلى الحديد . . . ، والبروتون الموجب لا يتمكن من الاختراق حيث يجذبه السالب . . . ، والألكترون السالب لا يتمكن من الاختراق حيث يجذبه الموجب ، ولكن النيترون المتعادل يخترق الحديد ويصدر طرقه في السماء سجلها العلماء كالطرق على الباب
وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ * وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ
« 3 » . . . ، فعلينا بذكر اللّه وشكره والعمل وعدم التواكل ، فحين ضرب النبي صلى اللّه عليه وسلم مثلا لنا بقوله " وإن نبي اللّه داود كان يأكل من عمل يده " كان السبب في اختيار نبي اللّه داود بالذات لأنه كان ملكا عنده الخير الكثير ولكنه كان يعمل ليأكل من عمل يده . . . ، وحين ضرب اللّه لنا مثلا في سورة النور بالشجرة الزيتونية ووصفها
هامش
( 1 ) روى أحمد في مسنده عن عبد اللّه بن سلام قال صلى اللّه عليه وسلم " إذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع إليه وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل نزع إليه " . ( 2 ) ذكر ذلك الدكتور أحمد شوقى إبراهيم - في إشاراته عن الإعجاز العلمي في السنة . ( 3 ) سورة الطارق - الآية 1 ، 2 .
اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى — صفحة 68 | محمد حسن قنديل