تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
إلى النار المتأججة التي يسمع الجميع شهيقها وهي تفور . . ، والتي تكاد تميز من الغيظ وهي السوداء الحالكة ، والتي رغم شدتها فالمنافقون في الدرك الأسفل منها . . ، ويسبح العصاة في دركاتها . . ، فهل نفيق من غفلتنا . . ، إن التفكير في محنة الصراط فقط كافية لأن ينسى الإنسان التفكير في كل أمور الدنيا . . ، حين سألت السيدة عائشة رضى اللّه عنها النبي صلى اللّه عليه وسلم ، هل تذكرون أهليكم يوم القيامة ؟ . . ، قال ! إلا في ثلاث مواضع عند عبور الصراط . . ، وعند تطاير الصحف . . ، وعند الميزان . . ، فعلينا بلين الكلام حيث أمر سبحانه موسى عليه السلام أن يقول لفرعون قولا لينا لعله يتذكر ويخشى رغم أنه اغتر بنفسه فقال أنا ربكم الأعلى . . ، فالمؤمن ليس بالطعان ولا اللعان ولا المتفحش ولا البذيء . . ، واجعل أخي المسلم حياتك كلها للّه ، صلاتك ونسكك ، ومحياك ومماتك . . ، ولا تلتفت في صلاتك إلى أمور الدنيا فإذا التفت العبد التفت عنه ربه ، حيث ينصب اللّه وجهه تجاه عبده إذا صلى . . ، وعليك بالصدقة ، والصوم الذي يشمل الجوارح ، فمن ختم له بصوم يوم خالص دخل الجنة « 1 » ومن ختم له بصدقة خالصة دخل الجنة . . ، فعلينا بالإخلاص للّه والدعاء . . ، إن من لا ترد دعوتهم كما أخبرنا صلى اللّه عليه وسلم " الصائم حتى يفطر والمظلوم حتى ينتصر ، والمسافر حتى يرجع " « 2 » وعلينا ، بأخذ الدين بقوة والثقة في مالك الملك ، وتربية الأولاد على الصدق والقوة في الدين ومحبة اللّه ورسوله والشجاعة كما كان يفعل السلف الصالح في تربية أبنائهم . . ، ويجب أن نستقبل الخير بقلوبنا ، ففي الماضي كان هلال رمضان تترقبه جميع طوائف الشعب ، وبمجرد ظهوره ، كان يلتزم الجميع بفعل الخير والعطف على الفقراء ، وقراءة القرآن وقراءة صحيح البخاري في الجامع الأزهر وكان السلطان برقوق يذبح كل يوم من أيام رمضان 25 بقرة يتصدق بلحومها على الفقراء والمساكين وكان يفطر جموعا غفيرة من الصائمين ، ويأمر بتوزيع الصدقة عليهم ، وقد اعتاد سلاطين المماليك أن يعتق الواحد منهم في شهر رمضان ثلاثين عبدا أي بعدد أيام
هامش
( 1 ) عن شرح معنى حديث عن أبي سعيد رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم " ما من عبد يصوم يوما في سبيل اللّه تعالى إلا باعد اللّه بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا " أخرجه البخاري من وصايا الرسول صلى اللّه عليه وسلم - حمزة محمد صالح . ( 2 ) الحديث رواه البزار مختصرا - الترغيب والترهيب ص 89 - الجزء الثاني وفي رواية أخرى والإمام العادل .