تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
إن الدين الإسلامي هو رسالة الخير والأمن في كل زمان ، فكل ما نهى عنه كان في صالح العباد ، وكل ما أمر به كان خيرا للعباد . . ، وهو الرسالة الزاخرة بالمعجزات . . ، ففي المجال الطبى رصد العلماء سبعة وثمانين ألف نوع من الذباب يتغذى على النفايات والمواد العضوية المتعفنة . . ، ولقد خلق اللّه تعالى لكل نوع من البكتريا والفيروسات والجراثيم ما هو ضده ، كذلك الذباب ، يحمل الجراثيم والبكتريا على إحدى أجنحته ومضادات هذه الجراثيم والبكتريا على الجناح الآخر ، وقد أجرى العلماء فحصا مجهريا لسائل غمس فيه الذباب بعد وقوعه وآخر لم يغمس ولاحظوا حركة الجراثيم في السائل الذي لم يغمس فيه الذباب وخلو الآخر من الجراثيم « 1 » . . ، لقد عالج الإسلام كل مشكلات المجتمع ، عالج السلبية حيث قال ذو القرنين " ما مكنى فيه ربى خير فأعينونى بقوة " . . ، وحرم المسكرات وعالج البخل ، وجاء بمثل أصحاب الجنة اللذين بخلوا فأصبحوا وقد وجدوا حديقتهم محترقة كالصريم . . ، وعالج الكذب حتى تظل الثقة بين الناس ، وعالج الاكتئاب حيث إن كل شئ بأمر اللّه ولا ضرر ولا نفع إلا بإذنه سبحانه . . ، وأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى ، ونهى عن الفحشاء والمنكر والبغى . . ، وأمر بالزكاة والعطف على الفقراء . . ، فعلينا بالتمسك بالإسلام ، ومحاسبة النفس ، فلقد خف الحساب على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا هناك سكرات الموت وضمة القبر ، والوقوف ليوم الحساب وعبور الصراط . . ، وغير ذلك فلا بد من الاستعداد لتلك المحن . . ، إن ضربة بألف سيف أهون على العبد من سكرات الموت . . ، لكنها تهون على المؤمن الصادق العارف بربه والمتوكل عليه ، والذي يحسن الظن به . . ، لكن الحساب يثقل على قوم لم يحاسبوا أنفسهم في الدنيا فعلى كل إنسان أن يحاسب نفسه ، ويدرس العلم ليزداد إيمانه ، وينفع غيره ويدعو على بصيرة . . ، لقد أخبرنا صلى اللّه عليه وسلم بقوله " إذا اشتهى مريض أحدكم شيئا فليطعمه " « 2 » . وقد اكتشف العلماء في عصرنا أن جسم الإنسان إذا احتاج شيئا من العناصر يصدر إشارات وميول فطرية لتناول الأطعمة التي تحتوى العناصر اللازمة ، وقد نشر
هامش
( 1 ) ذكر ذلك الشيخ أحمد ربيع - أحد علماء الأزهر - عن الإعجاز العلمي في السنة - وذكر تفصيلا انظر كتاب الرسول صلى اللّه عليه وسلم - تحقيق الدكتور عز الدين جواله ص 38 . ( 2 ) أخرجه ابن ماجة - 3441 .