تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
هناك السؤال والجواب والإيجاز والإطناب . . . ، وهناك تكرار الكلمات للتقرير . . . ، والأمثال . . . ، والقصص . . . ، وفي كل موضع زيادة في شئ لتكتمل الصورة . . . ، هناك التقديم والتأخير . . . ، والناسخ والمنسوخ . . . ، والمحكم والمتشابه . . . ، وهناك جمع القرآن والحكمة من نزوله منجما ليناسب الأحداث التي نزل من أجلها . . . ، وحتى يسهل تطبيق الآية التي نزلت . . . ، فمعرفة أسباب نزول الآية علم له ضرورته في التفسير . . . ، كذلك دراسة الأحاديث وعلومها أيضا من الضرورات لفهم الدين . . . ، فالذي يصلى ويأكل الحرام . . . ، هناك من الحديث ما يبين أن اللقمة الحرام في جوفك لا يقبل لك بها صلاة أربعين يوما . . . ، كذلك المسلم أخو المسلم لا يخونه ، ولا يكذبه ، ولا يظلمه ، ولكن يحدث كل ذلك بسبب الجهل . . . ، وحتى لا يغتر الإنسان بعلمه ، تبين السنة أن هناك ثلاثة أمور لا ينفع معها عمل . . . ، الشرك . . . ، والعقوق . . . ، والفرار من الزحف . . . ، فالكتاب والسنة مع الاجتهاد وطلب العلم يجعلك تعبد اللّه على بصيرة وتدعو من حولك إلى اللّه على بصيرة . . . ، وكما أخبرنا اللّه تعالى في الآية الكريمة
قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي
« 1 » . . . ، إن الحكمة في نزول القرآن مفرقا أن منه الناسخ والمنسوخ وهو دليل أنه قول اللّه لأن البشر مشهور أنه يوفق الشيء بما لا يجعل أحدا يعترض عليه . . . ، ولكن اللّه يجعل أحداثا تخالف توقعات البشر فمثلا المحسن له الجنة والمسئ له النار . . . ، ولكن نجد قوله تعالى
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا
« 2 » . . . ، ولقد نزل القرآن مفرقا لأن هناك جواب السائل . . . ، أو إنكار لقول أو فعل . . . ، ولتثبيت فؤاده صلى اللّه عليه وسلم بتكرار نزول جبريل عليه السلام . . . ، لذلك فاحذر أيها المسلم أن تفعل السيئات حتى ينزل اللّه عليك الرحمة . . . ، كذلك في نزوله مفرقا أدعى لقبوله لكثرة ما فيه من الأوامر والنواهي ،
هامش
( 1 ) سورة يوسف الآية 108 ( 2 ) سورة مريم الآيات 71 ، 72