تشابه الألفاظ . . . ، كذلك هناك نفى الشيء وإثباته بمعنى آخر مثل قوله تعالى
لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى
« 1 » . . . ، وهناك النهى . . . ، والدعاء والترجى . . . ، والأمر والتعجب ، والوعد ، والوعيد . . . ، والنفي . . . ، وكل ذلك يقع تحت الأسلوب الخبرى . . . ، حيث ينقسم الكلام إلى قسمين هما الخبر . . . ، والإنشاء . . . ، وأما الإنشاء مثل الاستفهام ، والشرط ، والقسم ، والتحسر . . . ، وغير ذلك . . . ، وهناك أمر خبري مثل
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ
« 2 » . . . ، وقوله تعالى
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
« 3 » . . . ، وأمر إنشائي كقوله تعالى
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ
« 4 » . . . ، وهناك أمر إباحة
وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا
« 5 » . . . ، وأمر إهانة
ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ
« 6 » . . . ، وهناك أمر تعجيز
فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ
« 7 » . . . ، وهكذا كلمات تحمل وجوها متعددة فمثلا كلمة الهدى . . . ، تأتى بمعنى الدعوة كقوله تعالى
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
« 8 » . . . ، وبمعنى المعرفة
وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ
« 9 » وبمعنى الدين
قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ
« 10 » . . . ، وهكذا . . . ، كذلك كلمة الصلاة تأنى بمعنى الدعاء
وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ
« 11 » . . . ، وبمعنى الدين مثل قوله سبحانه
قالُوا يا شُعَيْبُ أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا
« 12 » وبمعنى الصلوات الخمس كقوله تعالى
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ
« 13 »
هامش
( 1 ) سورة طه الآية 74 .
( 2 ) سورة البقرة الآية 233 .
( 3 ) سورة البقرة الآية 228 .
( 4 ) سورة النور الآية 56 .
( 5 ) سورة المائدة الآية 2 .
( 6 ) سورة الدخان الآية 49 .
( 7 ) سورة البقرة الآية 23 .
( 8 ) سورة الرعد الآية 7 .
( 9 ) النحل الآية 16 .
( 10 ) سورة آل عمران الآية 73 .
( 11 ) سورة التوبة الآية 103 .
( 12 ) سورة هود الآية 87 .
( 13 ) سورة لقمان الآية 4 .