تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وتؤدى نفس المعنى الذي يريده سبحانه ، ويعرف ذلك من تدبر القرآن وعلم من معانيه بإذن ربه . . . ، إن أهوال يوم القيامة لو تفكر فيها الخلق لبكوا كثيرا واستيقظوا من غفلتهم . . . ، هناك من الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون إلى النار . . . ، وهناك من يلجم بلجام النار وهو من كتم العلم وابتغى به الدنيا . . . ، هناك من يسقى الحميم ، أو يصب فوق رأسه ، ومن يضربون بمقامع الحديد كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها . . . ، هناك من يحمل شاة غلها لها تغاء . . . ، أو جملا له رغاء . . . ، أو بقرة تيعر . . . ، أو يحمل ذهبا أو فضة . . . ، وهؤلاء من غلوا في الدنيا وسرقوا . . . ، أخبر صلى اللّه عليه وسلم أن امرأة دخلت النار في مخيط ، وحين تعجب الصحابة قال والمخياط . . . ، أي الإبرة وخيطها لا بد من تسليمهما لمن أخذتهما منه . . . ، هناك من دخل النار في قيد دابة أخذه من صاحبه ولم يرده . . . ، فلا بد من تذكر الصراط واليوم الآخر . . . ، وبئر الأمانات . . . ، إن الجار يتعلق بجاره لأنه لم ينصحه فيهوى الاثنان في النار . . . ، ولو نصحه وأمره بالمعروف ونهاه عن المنكر جاز على الصراط قبل العباد بخمسمائة عام . . . ، والأمانة تمثل لمضيعها في قعر جهنم حتى يأتي بها وهي أثقل من الجبال ثم إذا وصل إلى أعلى جهنم وقعت من فوق كتفيه إلى قعر جهنم ، وهكذا إلى ما شاء اللّه . . ، وعاق والديه لا ينظر اللّه تعالى إليه يوم القيامة ولو جاء بعمل ألف صديق وكان مصيره النار « 1 » . . . ، يقول صلى اللّه عليه وسلم " ريح الجنة يوجد من مسيرة ألف عام واللّه لا يجدها عاق ولا قاطع رحم " . . . ، وما من عبد مسلم أو أمة ضحك في وجه والديه أو أحدهما إلا غفر له ما كان منه من الذنوب والخطايا ، وكان مصيره إلى الجنة " « 2 » . . . ، إن الكاذب في أول قدم يضعها على الصراط يهوى في النار . . . ، كذلك يهوى قاطع الرحم . . . ، وينجو أصحاب الصدقات وقوام الليل ، والعلماء العاملون يقدمونهم ، وينجو من استقام على حب اللّه ورسوله ، وأدى الفرائض وأحب مجالس العلم وصحبة العلماء . . . ، إن الصراط طوله خمسمائة عام . . . ، وقيل طوله ستة وثلاثون ألف سنة من
هامش
( 1 ) رواه الطبراني - الترغيب والترهيب - الجزء الرابع ص 494 . ( 2 ) بستان الواعظين ورياض السامعين .