23 - تذكرة وحقائق عن العنكبوت - دابة الأرض - الغراب
الحمد للّه والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين . . . ، رسولنا محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وعلى آله وصحبه أجمعين . . . ، وبعد . . . فإن المؤمن يجب أن يدرك أن عليه مسؤوليات كثيرة طالما عرف ربه واستقر الإيمان في قلبه ، فهناك سكرات الموت وضمة القبر . . . ، وحيث لا يطيق الإنسان الألم . . . ، في الدنيا هناك في الآخرة النار . . . ، والزمهرير . . . ، والزقوم . . . ، والمهل . . . ، والحميم . . . ، وهناك الجنة لمن أطاع واستقام فيها الفواكه والقصور . . . ، والحور . . . ، وفيها الأجمل من كل ذلك وهو رضوان اللّه والنظر إلى وجهه الكريم . . . ، إن المعصية هي حرمان من رحمة اللّه ورزقه ولعنة من اللّه والناس في الدنيا ، والآخرة . . . ، " إن العبد يحرم الرزق بالذنب يصيبه " . . . ، إن المؤمن يجب أن يؤمن باللّه ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله واليوم الآخر ، والقدر خيره وشره والإيمان باللّه يعصمك من المعاصي ، فلا يزنى الزاني حين يزنى وهو مؤمن . . . ، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن . . . ، وأما الإيمان بالملائكة وهم اللذين لا يفترون عن عبادته ، منهم حملة العرش . . . ، ومنهم من يلتمسون حلق الذكر . . . ، ومنهم الحفظة . . . ، ومنهم جنود الحرب يثبتون المؤمنين ويجاهدون معهم . . . ، ومنهم الراكعون دائما والساجدون دائما لا يفترون ولا يملون . . . ، ورغم ذلك شعارهم ما عبدناك حق عبادتك . . . ، ومنهم خزنة الجنة والنار . . . ، وأما الإيمان بالكتب فهي الكتب المنزلة على الأنبياء من قبلنا ، ولقد حرف الناس الكثير منها ، ولم يحفظ إلا القرآن الكريم حيث قال تعالى
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
. . . ، إن سور القرآن الكريم بعدد معين ، وكل آية مرقمة ، ويحتوى الإعجاز في معناه وبلاغته ، حيث يحتوى كل علوم الكون ، وهو رحمة من اللّه للبشرية كلها ، ودستورها به الإعجاز العلمي والبلاغي والرياضى ، والنفسي والتشريعي . . . ، وغير ذلك من ألوان الإعجاز في كل زمان . . . ، وأما الإيمان بالرسل ، فهم رسل اللّه ، قص اللّه علينا منهم ، ولم يقصص الكثير . . . ، لقد صبروا كثيرا ، فالأنبياء أشد بلاء ثم الأمثل فالأمثل صبر نوح عليه السلام كثيرا وظل يدعو قومه بلا ملل ألف سنة إلا خمسين وما