تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
يَوْمِ يُبْعَثُونَ
« 1 » وقال
خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ
« 2 » . . . ، هو يعترف أن له رب وأنه خلقه . . . ، ولكن هلاكه كان في عصيانه لربه . . . ، فنحن قد أدركنا من خلال الإعجاز العلمي وتلك الأدلة السابقة التي ستصبح حجة علينا يوم القيامة أن اللّه هو ربنا وهو خالقنا ، وهو الرازق المجيب العليم والمحيط بكل شئ . . . ، والواجب علينا الآن أن نقيم شرع اللّه ومنهجه بالخشوع في الصلاة ، والتواضع للّه ، والرفق بالمساكين ، والتراحم فيما بيننا ، ورعاية الجار ، والوفاء بالوعد ، وصلة الرحم ، وغض البصر وقيام الليل ، وتلاوة القرآن وتدبر معانيه وتطبيق أوامر اللّه واتباع سنة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وطلب العلم ، وعدم البخل على أهلك أو إخوانك بثمن الكتاب أو الشريط ، فلقد كان لها دورا كبيرا في تنبيه الغافلين وعودتهم إلى الطريق ، فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته . . . ، وإن هدى اللّه على يديك فردا واحدا كان خيرا لك من الدنيا وما فيها . . . ، ونلخص في النهاية ثلاثة فروع تأخذ بنا إلى طريق النجاة . . . ، الأول : مراقبة ويقين ثابت من خلال معرفة الأدلة والإعجاز . . . ، والثاني : عبادة فيها الخشوع ، وتحرى الحلال ، والرضا بالقليل . . . ، والثالث : معاملة الخلق كما أمر اللّه ، باللين والعفو والرحمة وحسن الخلق ، وهو ما تحبه لنفسك ليكمل إيمانك مع التوحيد الخالص . . . ، فلو اجتمعت تلك الصفات دون التوحيد والإخلاص في العبودية ما نفعت صاحبها يقول سبحانه
وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ
. فيجب أن يكون اللّه ورسوله أحب إلينا مما سواهما . . . ، وإلا فلنتربص حتى يأتي اللّه بأمره . . . ، فاللهم الطف بنا فيما جرت به المقادير وأجعل حبك في قلوبنا وحب رسولك فوق كل شئ . . . ،
هامش
( 1 ) سورة ص الآية 79 . ( 2 ) سورة ص الآية 76 .