الكريم منذ ألف وأربعمائة عام في قوله تعالى
مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ
« 1 » . . . ، وحين اكتشف العلماء أن الناصية وهي بالفص الجبهى الأمامى وهي المسئولة عن توجيه تصرف الإنسان من الصدق والكذب والصواب والخطأ كان قوله تعالى عن ناصية أبى جهل
كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ * ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ
« 2 » . . . ، وكانت الناصية هي الموجهة لتصرفات الحيوان بأمر اللّه أيضا يقول تعالى
ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها
« 3 » . . . ، ولقد اكتشف العلماء أن هناك في أرض العرب عند تصوير طبقات الأرض من أسفل وجدوا قرى بأكملها ومجارى أنهار وهناك على سطح الأرض آثار الأخاديد ومجارى السيول لم تزل محفورة ، ووجد العلماء أن أرض العرب كانت بساتين وأنهار قبل ذلك وحين سألوا العالم الفريد كرونر عن ذلك قال نعم كانت بساتين وأنهار منذ عشرة آلاف عام في العصر الجليدي الأول ، وسوف تصير مروجا وانهارا في العصر الجليدي الثاني وقد أخبرنا صلى اللّه عليه وسلم عن ذلك منذ ألف وأربعمائة عام في الحديث الشريف " لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجا ونهارا " « 4 » أي بساتين وأنهار . . . ، قال العالم كرونر حين استمع إلى هذا الحديث ، لا يمكن أن يكون هذا إلا الوحي من السماء « 5 » . . . ، إن اللّه تعالى هو الحق ، وهو الذي يجيب المضطر ، وكم من مضطر رفع يده إلى السماء وأجيبت دعوته قبل أن يخفضها وبعض الدعاء كانت الإجابة بعد ساعات وبعضها بعد يوم أو أيام وذلك بإذن العليم الخبير . . . ، ولنا مثل في تلك المرأة المغربية التي احتار معها أطباء الغرب حيث كانت تعاني من مرض السرطان . . . ، وحين وجدت أنه لا جدوى مع الأطباء ، توجهت إلى اللّه تعالى ، وعلمت من حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن ماء زمزم طعام طعم وشفاء سقم ، وأنه لما شرب له ، فذهبت إلى الحرم وظلت أسبوع تشرب من ماء زمزم
هامش
( 1 ) سورة الرحمن الآية 19 ، 20 .
( 2 ) سورة العلق الآية 15 ، 16 .
( 3 ) سورة هود الآية 56 .
( 4 ) رواه البخاري .
( 5 ) الأدلة المادية على وجود اللّه - الشيخ محمد متولى الشعراوي .