ووعد اللّه من يجاهد من أجل تلك الرسالة أن يهديه إلى سبل الخير . . . ، ولقد عقدت مؤتمرات كثيرة عن الإعجاز العلمي في كل مكان وظهر علماء كثيرون في هذا المجال لم نكن نعرفهم ليتحقق قوله سبحانه
وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها
« 1 » . . . ، لقد أرسل اللّه تعالى على المشركين في غزوة الخندق ريحا وجنودا من الملائكة اقتلعت خيامهم وقلبت قدورهم وكان عددهم عشرة آلاف مقاتل ، وقذف اللّه الرعب في قلوبهم وعادوا مهزومين ، ولم تضر تلك الريح بالمسلمين رغم وجودهم في نفس ساحة المعركة . . . ، وفي غزوة بدر نزلت الملائكة تقاتل في صفوف المسلمين . . . ، وفي غزوة حنين رمى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بحفنة من تراب في وجوه القوم فأصابتهم جميعا . . . ، ولقد كثر للنبي صلى اللّه عليه وسلم الطعام في غزواته وكان الماء ينبع من بين أصابعه ، ودعا صلى اللّه عليه وسلم لعبد اللّه بن عتيق حين كسرت ساقه فشفيت بإذن اللّه . . . ، إن من عرف حلاوة الإيمان لا يشك أبدا في وعد اللّه ، فالسحرة في عهد موسى عليه السلام ، حين أدركوا هذا المعنى خروا ساجدين . . . ، وألقى إبراهيم عليه السلام في النار ولم يبالي . . . ، وصبرت عائلة عمار بن ياسر على أشد العذاب . . . ، ورأى عبد اللّه بن حذافة بعض الأسرى يدخلون القدر لحما ويخرجون عظاما فبكى ، وحين سأله ملك الروم عن سر ذلك قال ابكى لأن لي نفس واحدة ، وكنت أتمنى أن تكون لي مائة نفس تقتل في سبيل اللّه . . . ، إن موضع سوط أحدنا في الجنة خير من الدنيا وما فيها . . . ، وغمسه في نار جهنم تنسيك ما رأيته من النعيم . . . ، فما قيمة الدنيا أمام هذا النعيم ، وأي شئ فيها ينسيك هذا العذاب . . . ، إن رسالة الإسلام كل ما فيها معجز والطريق إليها هو الطريق إلى الجنة . . . ، لقد أسلم أحد علماء فرنسا حين ظل عاما كاملا يبحث في سر عدم اختلاط ماء البحر الأحمر بماء خليج عدن حيث يلتقون عند مضيق باب المندب ، حيث يقول وجدت جبهة فاصلة بينهم من ماء ثالث يختلف في الملوحة والكثافة والأحياء المائية يفصل بين الكتلتين ولقد تعجب وأعلن إسلامه حين علم بأنه البرزخ الذي ذكر في القرآن
هامش
( 1 ) سورة النمل الآية 93 .