تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح البيان فيما روى عن علي من تفسير القرآن — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وأنت خير الفاتحين » « 1 » . أقول : أخذ الجملة الأخيرة من هذا الدعاء عن آخر الآية 89 من سورة الأعراف ، حيث قال سبحانه :
. . وَسِعَ رَبُّنا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ
. 16 . وكتب عليه السلام إلى معاوية : . . . . « ثمّ ذكرت ما كان من أمري وأمر عثمان فلك أن تجاب عن هذه لرحمك منه فأيّنا كان أعدى له وأهدى إلى مقاتله أمن بذل له نصرته فاستقعده واستكفّه أم من استنصره فتراخى عنه وبثّ المنون إليه حتّى أتى قدره عليه كلا واللّه لقد يعلم اللّه المعوّقين منكم والقائلين لإخوانهم هلمّ إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا . وما كنت لأعتذر من أنّي كنت أنقم عليه أحداثا فإن كان الذّنب إليه إرشادي وهدايتي له فربّ ملوم لا ذنب له وقد يستفيد الظّنّة المتنصّح وما أردت إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا باللّه عليه توكّلت وإليه أنيب . » « 2 » أقول : أخذ جزءا من كلامه عن قوله تعالى :
قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ
هامش
( 1 ) انظر : نهج البلاغة ، 15 ( من دعاء له عليه السلام ) . ( 2 ) راجع : نهج البلاغة ، الكتاب 28 .