تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح البيان فيما روى عن علي من تفسير القرآن — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
قَدَرٍ مَعْلُومٍ
( المرسلات : 20 و 21 - 22 ) . 12 . وقال عليه السلام : « أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه فإنّها الزّمام والقوام فتمسّكوا بوثائقها واعتصموا بحقائقها تؤل بكم إلى أكنان الدّعة وأوطان السّعة ومعاقل الحرز ومنازل العزّ في يوم تشخص فيه الأبصار وتظلم له الأقطار وتعطّل فيه صروم العشار وينفخ في الصّور فتزهق كلّ مهجة وتبكم كلّ لهجة وذلّ الشّمّ الشّوامخ والصّمّ الرّواسخ فيصير صلدها سرابا رقرقا ومعهدها قاعا سملقا فلا شفيع يشفع ولا حميم ينفع ولا معذرة تدفع » « 1 » . أقول : أخذ كلامه عن قوله تعالى :
وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ
( إبراهيم : 24 ) . وعن قوله عزّ وجلّ :
وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ
( التكوير : 4 ) وعن قوله تعالى شأنه :
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً
( النبأ : 18 ) وعن قوله العزيز :
وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً
( النبأ : 20 ) وعن قوله جل ذكره :
وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ
( غافر : 18 ) وعن قوله تعالى :
يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ
( غافر : 52 ) .
هامش
( 1 ) راجع : نهج البلاغة ، الخطبة 195 .