مذهب الفيوضات والوجدانيات .
أما الإشاري الذي فيه فهو عبارة عن معميات ورموز لا يفهم منها شيء .
فهذا التفسير لا يجوز الأخذ به ولا القول به بحال وهذه بعض الأمثلة من التفسير المنسوب لابن عربي .
قال في تفسير قوله تعالى :
وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا . رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ . .
« 1 » .
قال ما نصه : [ واذكر ربك الذي هو أنت ، أي : اعرف نفسك ، واذكرها ولا تنسها فينسك اللّه ؟ واجتهد لتحصيل كمالها بعد معرفة حقيقتها .
« رب المشرق والمغرب » أي الذي ظهر عليك نوره من أفق وجودك بإيجادك ، والمغرب الذي اختفى بوجودك وغرب نوره فيك ، واحتجب بك ] « 2 » .
وقال عند قوله تعالى :
وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ
« 3 » : [ . . إن اللّه خاطب في هذه الآية المسلمين ، والذين عبدوا غير اللّه قربة إلى اللّه فما عبدوا إلا اللّه ، فلما قالوا : ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى اللّه زلفى ، فأكدوا ذكر العلة ، فقال اللّه لنا : إن إلهكم الذي يطلب المشرك القربة إليه بعبادة هذا الذي أشرك به واحد كأنكم ما اختلفتم في أحديته . . ] « 4 » .
وقال عند قوله تعالى :
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ . .
« 5 » لا تأكلوا معارفكم ومعلوماتكم بباطل شهوات النفس ولذاتها ، بتحصيل مأربها ، واكتساب مقاصدها الحسية والخيالية باستعمالها وترسلوا إلى حكام النفوس الأمارة بالسوء « 6 » .
هامش
( 1 ) سورة المزمل : 8 - 9 .
( 2 ) أصول التفسير وقواعده ص 240 .
( 3 ) سورة البقرة : 163 .
( 4 ) أصول التفسير وقواعده ص 241 .
( 5 ) سورة البقرة : 188 .
( 6 ) تفسير القرآن العظيم لابن عربي 1 / 177 . نقلا عن مذاهب التفسير الإسلامي .