عنده أن تأويل هذه الآية أن اللّه استخرج من ظهر آدم جميع ذريته وهم في خلق الذر ، فقررهم بمعرفته وأشهدهم على أنفسهم ، وهذا التأويل مع أن العقل يبطله ويحيله ، مما يشهد ظاهر القرآن بخلافه وقد حملها على من كان له آباء مشركون حاملا الآية على اختصاصها لبعض ولد آدم « 1 » .
وقد حاول في أماليه أن يرد أصول المعتزلة لكلام الإمام علي وآل بيته - رضي اللّه عنه - افتراءً عليهم حيث قال :
[ اعلم أن أصول التوحيد والعدل مأخوذة من كلام أمير المؤمنين علي - عليه السلام - وخطبه . . ] « 2 » .
فمن هنا يظهر طريقة هؤلاء المعتزلة في تفاسيرهم باستخدامهم الطريقة اللغوية وتسخيرها للّي أعناق الآيات لنصرة مذهبهم الاعتزالي صارفين اللفظ عن ظاهره ، ومؤوّلين الصفات ومعطلين لها .
3 - الكتاب الثالث ( الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل ) ل « محمود ابن عمر الزمخشري المولود سنة ( 467 ه - 1074 م ) والمتوفي سنة ( 538 ه / 1143 م ) من الإقليم الفارسي : خوارزم حيث كان مذهب الاعتزال على عهده لا يزال يجد مأوى خصيبا . وكتابه ( الكشاف ) . وقد أثنى عليه « جولد تسيهر » بقوله [ إنه نموذج للتفسير الاعتزالي وإنه نال الاعتراف بالتقدير من الصديق والعدو وبأنه أحد الكتب الأساسية في التفسير ] « 3 » .
التعليق :
من هؤلاء من يكون حسن العبارة فصيحا ويدس البدع في كلامه وأكثر الناس لا يعلمون ، كصاحب الكشاف ونحوه ، حتى أنه يروج على خلق كثير
هامش
( 1 ) أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) للشريف المرتضى علي بن الحسين الموسوي طبعة إحياء الكتب البابي الحلبي - مصر - لسنة 1373 ه / 1954 م ، ج 1 - ص 28 .
( 2 ) نفس المرجع 1 / 426 .
( 3 ) مذاهب التفسير الإسلامي ص 140 - 141 .