قول إجماعها على تخطئته « 1 » .
ولخطورة مذهب المعتزلة وشدة فساده نبه عليه كثير من العلماء وألفوا في الرد عليهم كتبا عدة ، منهم :
1 - الإمام ابن قتيبة الذي نقد مسلكهم في كتابه ( تأويل مختلف الحديث ) الذي ألفه لتبيين موقفهم من الحديث النبوي الشريف .
قال فيه : وفسر المعتزلة القرآن بأعجب تفسير يريدون أن يردوه إلى مذهبهم ، ويحملوا التأويل على نحلهم . فقال فريق منهم في قوله تعالى :
وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
« 2 » أي علمه . يستوحشون أن يجعلوا للّه تعالى كرسيا أو سريرا . ويجعلون العرش شيئا آخر . . وهكذا نلاحظ صرف النص إلى معانيه المجازية بدون ضرورة . كما أنكر المعتزلة كثيرا من الحقائق الدينية كالجن ، والسحر ، وكرامات الأولياء ، وغيرها « 3 » . وذلك بسبب إرجاعهم هذه الحقائق للعقل الذي لم يستطع إدراكها . فاعتبروها مجرد تصورات شعبية وأساطير خرافية كما نقل ذلك عنهم « جولد تسيهر » في كتابه ( مذاهب التفسير الإسلامي ) « 4 » .
2 - ونقدهم كذلك أبو الحسن الأشعري بقوله :
[ أما بعد : فإن أهل الزيغ والتضليل تأولوا القرآن على آرائهم وفسروه على أهوائهم تفسيرا لم ينزل اللّه به سلطانا ، ولا أوضح به برهانا ، ولا عمن رووه عن رسول رب العالمين من الصحابة والتابعين افتراء على اللّه ، قد ضلوا وما كانوا مهتدين ] .
وكما تكلم عن تفسيرهم بقوله :
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 2 / 173 بتصرف .
( 2 ) سورة البقرة : 255 .
( 3 ) تأويل مختلف الحديث - ص 67 وما بعدها .
( 4 ) مذاهب التفسير الإسلامي ص 135 .