كتب أهل الكتاب .
وقد وقف بعض المفسرين من هذه الروايات وقفات حذرة فبعضهم نبه عليها ، وقليل من تساهل فيها وللعلماء منها مواقف :
1 - رد كل الإسرائيليات التي تعارض القرآن ، أو تعارض أصلا إسلاميا مقدرا .
2 - تعتبر الروايات الإسرائيلية الموافقة للقرآن مقبولة ، ولكن لنا غنية عنها بما في القرآن .
3 - أما الروايات التي لا تعارض القرآن الكريم ولا توافقه فينبغي أن يكون موقفنا إزاءها موقف الحذر والأناة والحياد . لا نكذبها خشية أن تكون صحيحة .
ولا نصدقها خوفا من أن تكون مكذوبة .
وهذا يصدقه قول رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - فيما رواه البخاري عنه :
« . . لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم » .
قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ . .
« 1 » . الآية .
والشاهد في الحديث الشريف قوله : « لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم » « 2 » .
قال ابن الملك تعليقا على هذا الحديث : « إنما نهى عن تصديقهم وتكذيبهم لأنهم حرفوا كتابهم ؛ وما قالوه إن كان من جملة ما غيروه فتصديقهم يكون تصديقا بالباطل ، وإن لم يكن كذلك يكون تكذيبهم تكذيبا لما هو حق » « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 136 .
( 2 ) صحيح البخاري - كتاب تفسير سورة البقرة - باب ( قولوا آمنا باللّه وما أنزل ) ج 5 - ص 150 .
( 3 ) مبارق الأزهار 220 نقلا عن لمحات في علوم القرآن - الصباغ ص 182 .